مقالات قديمة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 23 of 78

مقالات قديمة — Page 23

۲۳ مراسلات حول النقاش عن مسألة الإلهام إن الإلهام إلقاء من الغيب بإحساس واضح منكشف يشعره السامع من المتكلم، والمضروب من الضارب، والملموس من اللامس، ولا يتوقف تلقيه على أي تأمل وتردد وتفكر وتدبر ولا يصيب به النفس أي ألم روحاني مثل الانفعالات الفكرية، بل كما يجد العاشق انشراحا وانبساطا دون أي تكلف برؤية المعشوق، كذلك للروح علاقة أزلية وقديمة بالإلهام إذ تجد اللذة به. باختصار؛ هو إعلام لذيذ من الله، ويقال له "النفث في الرُّوع" و"الوحى" أيضا. الدليلُ اللّميُّ الأول على ضرورة الإلهام ليس عندنا أي قانون عاصم نجتنب به الخطأ حتما، ولهذا السبب إن الفلاسفة الذين وضعوا القواعد للمنطق واخترعوا مسائل المناظرة ونحتوا دلائل الفلسفة، ظلوا هم أيضا يغرقون في الأخطاء، وتركوا مئات أنواع الأفكار الباطلة والفلسفة المزورة والأقوال السخيفة ذكرى لغبائهم. فمن هنا نستنبط البرهان على أن وصول الإنسان بواسطة بحوثه إلى جميع الأمور والعقائد الصحيحة والصيانة من ارتكاب أي خطأ في أي مناسبة، مستحيل ببساطة. لأننا لم نرَ إلى اليوم و لم نسمع قط ولم نقرأ في التاريخ الحقة