مقالات قديمة — Page 21
و لم يعده مثل النجارين لما اضطر للزعم بأن الأرواح لن تتضرر أيما ضرر في حال افتراض موت البرميشور. غير أن ذلك قد يكون قد ورد في الفيدا وإلا كيف أقبل أن البانديت المحترم يشك في قيومية الإله، وهي من أجلى البديهيات. لكنه إذا كان البانديت المحترم يؤمن بأن البرميشور قيوم جميع الأشياء، فمن أي أنواع المعرفة تشبيهه بالنجارين والخزافين؟ وأي برهان على ذلك قد ورد في الفيدا؟ انظروا كيف أثبت القرآن الكريم صفة قيومية الله في آيات كثيرة، كما قال في الآية الله نُورُ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، أي بسببه لا يوجد في الطبقة السفلى والعليا نور الحياة والبقاء. فثبت من بحثنا هذا الجزء الأول من القياس المركب. أما صغرى الجزء الثاني من القياس المركب فهو نفس الذي كان نتيجة الجزء الأول من القياس المركب. وقد ثبت الجزء الأول من القياس المركب آنفا، فثبتت النتيجة أيضا. أما الكبرى للجزء الثاني، أي أن يكون الحي الأزلي والأبدي والقيوم لجميع الأشياء خالقا، فتتحقق بحيث يقال القيوم لمن كان بقاؤه وحياته شرطا ضروريا لبقاء الأشياء وحياتها وتأمين كل ما تحتاج إليه. ومعنى الشرط أنه إذا افترض انعدامه فلن نجد بدا من افتراض المشروط أيضا. كما لو قلنا إذا لم يكن هناك الله لما كان هناك شيء آخر، فالقول: "إذا انعدم وجود الله فسوف ينعدم كل شيء" يساوي تماما القول: "لو لم يكن النور: ٣٦