(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 38 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 38

۳۸ نور القرآن بملء الصوت أن هذه الكلمة لا تخص ابن مريم فقط، بل قد استخدمت بحق كل نبي وصالح، بل قد سمي يعقوب ابن الله البكر ، غير أن الشقي حين يقع في عُقدة مرة فلا يسعه التخلص منها، والأغرب من ذلك أن القواعد التي ذكرت لألوهية المسيح، أنه إله وإنسان أيضا، فكلها مسجلة في كتب الهندوس سابقا بحق کرشن ورام شندر، وهي توافق هذا التعليم الجديد، لدرجة أن لا يسعنا غير القول بأنه تقليد لمعتقدات الهندوس بأسرها. فكانت لدى الهندوس عقيدة ثلاثة آلهة؛ والمراد منها مجموعة "برهما، بشن ومهاديو" فيبدو الثالوث انعكاسا لهذه العقيدة، ومن العجيب أنه كما يسعى المسيحيون جاهدين لإثبات ألوهية المسيح وتفاديهم الاعتراضات العقلية بحيث يربطون بشرية المسيح بالألوهية ليجتنبوا الاعتراضات العقلية، لكنهم مع ذلك لا يستطيعون التخلص منها، وأخيرا يهربون من وصفه في نهاية المطاف بأنه من أسرار إلهية. كذلك هي صورة الهندوس الذين يتخذون رام شندر وكرشن إلهين؛ أي إنهم أيضا يتحدثون كما يتحدث النصارى. ثم حين يعجزون من كل النواحي يقولون إنه من أسرار الإله ولا ينكشف إلا على الذين يتصوفون ويهجرون الدنيا ويقومون بمجاهدات. لكن هؤلاء لا يعلمون أن هذا السر كشف حين لم يقدم هؤلاء الآلهة الباطلة لأعمالهم الإلهية أي مثال لم يقدمه الإنسان، صحيح أن كتاب غرنته مليء بقصص أن هؤلاء المقدسين أحرزوا أعمالا جبارة، فقد أحيوا الموتى وحملوا الجبال على رؤوسهم، لكننا إذا اعتبرنا هذه القصص صادقةً فهؤلاء أنفسهم يعترفون بأن بعضا من الناس الآخرين من الذين لم يدعوا الألوهية أيضا، أظهروا هذه الأعمال. فتدبروا مثلا هل كانت أعمال المسيح أكثر من موسى العليا بل الحقيقة أن قصة البركة قد فضحت آيات المسيح، ألا تعرفون البركة التي كانت تظهر منها المعجزاتُ