(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 39 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 39

نور القرآن ۳۹ وكانت في الزمن نفسه، ثم ألم يكن في بني إسرائيل أنبياء عادت الحياة إلى الموتى بلمسهم ؟ ثم ما هي دواعي التباهي بألوهيته؟ يا للخجل! وصحيح أن الهندوس كتبوا كثيرا عن أعمال جبارة لمقدسيهم وحاولوا إثباتهم آلهة عبثا، غير أن تلك القصص أيضا لا تقل سخافة عن قصص النصارى، ولو افترضنا أن شيئا منها صحيح، مع ذلك لا يمكن أن يكون الإنسان الضعيف العاجز بطبعه إلها، أما الإحياء الحقيقي فباطل أصلا وينافي الكتب السماوية، إلا أن الإحياء الإعجازي الذي لا يتضمن العودة إلى هذا العالم والعيش مرة أخرى فيه، هو ممكن لكنه لا يشكل دليلا على الألوهية، لأن الذين يدعون ذلك كثيرون، وقد خلا الكثيرون الذين كانوا يستنطقون الموتى، لكن ذلك من قبيل "كشف القبور"، غير أن للهندوس فضلا على النصارى ونعترف به نحن أيضا وهو أنهم قادوا النصارى إلى اتخاذ البشر آلهة، فقد قلّدهم النصارى. لا يسعنا الإخفاء أن كل ما اختلق النصارى من الأقوال للتخلص من الاعتراضات العقلية، فلم يبتكروها بتفكيرهم بل قد سرقوها من "شاسرات وغرنتهات"، وكل هذا الطوفان كان قد أعده البراهمة لكرشن ورام شندر واستفاد منه النصارى، فالفكرة أن الهندوس ربما هم قد سرقوا من كتب النصارى بديهية البطلان، ذلك لأن هذه نصوصهم من العصر الذي لم يكن فيه أي أثر للمسيح في هذا العالم، فلا بد من الاعتراف بأن النصارى هم السارقون؛ فقد اعترف السيد "بورت" أيضا "أن أفلاطون كان يرى الثالوث نتيجة اتباع فكرة خاطئة، لكن الحقيقة أن اليونان والهند كانتا كمرايا متقابلة لبعضها البعض من حيث الأفكار، ومن الأقرب إلى القياس أن هذا مي كتب دينية هندوسية وسيخية. (المترجم)