(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 36 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 36

٣٦ نور القرآن يطلب بلسان الحال مصلحا عظيما، ثم لم يمت ولم يُقتل إلا وقـــد رسخ أصول الصدق والسداد في الأرض. فحين ظهر النبي ﷺ ۲۱ هنا يرد اعتراض في الظاهر أنه لو قال أحد عبدة الأوثان: نحن نقبل أن النبي ﷺ قد قضى على عبادة الأصنام غير أننا لا نقبل أن عبادة الأصنام كان عملا سيئا بل نقول إنه كان طريقا سويا قد نهى عنه النبي ، مما يستلزم أن النبي لم يقم بإصلاح العالم بل قد أعدم طريق الصلاح، كذلك لو قال المجوسي أنا أقبل أن النبي تمكن من القضاء على عادة عبادة النار وعلى عبادة الشمس أيضا لكنني لا أعترف بأنه أنجز عملا حسنا بل هذه كانت عادة حسنة فقضى عليها، وكذلك لو قال المسيحي مع أنني أعترف بأن النبي قطع شأفة العقيدة المسيحية من العرب، لكنني لا أعد منعه من عبادة المسيح وأمه وكسر الصلبان والرسوم من أعمال الإصلاح، بل الطريق الذي قوبل بالمعارضة كان حسنا، كذلك لو قدم المقامرون ومدمنو الخمر والزناة وقاتلو البنات والبخلاء أو المسرفون ومحبو أنواع الظلم والخيانة، واللصوص وقطاع الطرق والسارقون دلائلهم وقالوا نحن نقبل ونعترف بأن الإسلام قد تدارك فرقنا بأسلوب رائع وبمعاقبة ألوف مؤلفة من اللصوص بعقوبات شديدة قد طمس على فسادهم وشغبهم من أغلبية أرجاء العالم، غير أنهم في رأينا قد ظُلموا بغير حق إذ كانوا يعرضون أنفسهم للهلاك أثناء عمليات السرقة وقطع الطرق، فكانت أموالهم التي كانوا يكسبونها بهذه الجهود الشاقة بحكم الحلال لكنهم أوذوا بغير حق، وقضي على عادة قديمة تعدّ من العبادة، فجواب كل هؤلاء الفرق أن أحدا الفرق لن يعد نفسه من مرتكبي الذنب غير أن بعضهم يشهد على بعض؛ فمثلا لن يقبل عابد رام شندر وكرشن جي- ومتخذهما إلهين- أنهما كانا مجرد إنسانين، بل سوف يؤكد أن في هذين الجليلين كانت روح الإله، وكانا إلهين مع كونهما بشرا، من هذه