(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 30
نور القرآن أما الجانب الثاني لهذا الدليل وهو أن النبي ﷺ دعي إلى مولاه من هذا العالم بعد أن أنجز مهمته على أكمل وجه، فهذا ما يثبت مـــــن القرآن الكريم جيدا، كما يقول الله لا الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ ١٦ أي قد أكملتُ لكم دينكم بإنزال القرآن الكريم وإكمال النفوس وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فملخص القول إن القرآن الكريم قد نزل بقدر ما كان مقدَّرا ،نزوله، وقد أحدث في القلوب المستعدة تغييرات مذهلة ومثيرة للعجب، وأوصل أمر التربية إلى الكمال وأتم عليهم نعمته. وهذان الجانبان ،مهمان وهما يمثلان العلة الغائية مـــن الألوهية، هل يجدر بإله أن يقضي الليلة بأسرها في الضراعة ولا يستجاب له، فلفظ أنفاسه قائلا "ايلي ايلي" ولم يرحمه الأب شيئا، ولم تتحقق أغلبية نبوءاته، أما المعجزات ففضحتها البركة. لقد ألقى الفريسيون القبض عليه وبطشوا به ولم يستطع مقاومتهم، لم يُحسن تأويل إيليا و لم يستطع إحياء إيلياء ليحقق النبوءة بظاهر النص، هذا العالم قائلا "لِمَا شَبَقْتَنِي" بمئات الحسرات، فثبتت من هنا أنَّ إله الهندوس "رام شندر" الذي تمكن من الانتقام من "راون" في حياته، فلم يتركه قبل أن يُهلكه ويحرق مدينته، هو أفضل من هذا الإله. لا شك أن خرافة الكفارة اخترعت فيما بعد، وينبغي أن نعرف ما الذي حققت، وإنما شجعت النصارى على مزيد من الآثام، فأي إثم اجتنبوه؟ وأي خبث لم يصيبوه؟ فمن المؤسف أن ذلك وخلا من الانتحار لم يُجد شيئا. منه. ١٦ المائدة: ٤