(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 31
نور القرآن بعثة أيّ نبي، انظروا الآن بأي قوة تؤكد هذه الآية أن الـ النبي ﷺ لم يغادر هذا العالم ما لم يُكمل دين الإسلام بتنزيل القرآن الكــريم ۱۷ وتكميل النفوس، وهذه علامة خاصة لكونه من الله ولا يُمتّع بـــه الكاذب قط، بل لم يقدِّم أي نبي صادق قبل النبي مثـــ الكمال الرائع العظيم بحيث اكتمل كتاب الله من ناحيـة بهـدوء و سلام واكتملت النفوس من ناحية ثانية بالإضافة إلى إصابة الكفر بهزيمة شاملة وتمكين الإسلام من الفتح في كل محال. ۱۸ ثم قال في آية أخرى: إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ " وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ ۱۷ حاشية: لقد خاطب الله الصحابة في القرآن الكريم قائلا: إني "أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي" ولم يقل في الآية: "أيها النبي! اليوم أكملت القرآن" فالحكمة في ذلك أن ينكشف أنه لم يُكمل القرآن الكريم فقط بل قد كُمِّل أولئك الذين بلغوا القرآن وبلغت الغاية من الرسالة كمالها. منه. ۱۸ الجدير حاشية: يتبين من هذه الآية أنه كان في قلب النبي ﷺ حماس كبير لرؤية انتشار الإسلام في العالم في حياته، وكان يتضايق جدا من أن يرتحل إلى العالم الآخر قبل إقامة الحق في الأرض، فبشره الله في هذه الآية بأنه حقق مبتغاه. من بالذكر أن كل نبي كان يحب هذا الأمر بدرجة متفاوتة، لكن لما لم يكن لديهم هذه البشارة وإنما تلقاها من ورد بحقه الحماس لهذا الحد فلم يتلقَ المسيحُ ولا. موسى في القرآن الكريم لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ). (الشعراء: ٤). منه.