(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 26
نور القرآن الصفحة يخبر أن كنائسهم هي أماكن دعارة، و لم يكن يخفي سلوكه السيئ، ففي ۳۳۷ من الكتاب نفسه ورد أن عبد الملك سأله مرة ما الذي يستفيده من شرب الخمر ؟! فقرأ البيتين التاليين فورا إذا ما نديمي علي ثم علني. . . . ثلاث زجاجات لهن هدير جعلتُ أجرُّ الذيل من كأنني. . . . عليك أمير المؤمنين أمير على كل حال؛ لما كان كبار المسلمين لم يمارسوا أي إكراه على أحد لاعتناق الإسلام فلم يصدر ضده أي عتاب سوى النصح والوعظ، فظل ينال في بلاط الملوك الأمويين جوائز تقدر قيمتها بألوف مؤلفة من الدراهم، وكان قد ولد في زمن نبينا وشهد عهد كل من الخلفاء الأربعة الله وكان يقيم في بلاد الشام ومات مسنا معمرا. فقد قام بإنجاز رائع حيث رسم في أبياته صورةً لسلوك النصارى وأدلى بشهادة واضحة على أن النصارى في ذلك الزمن كانوا متورطين في أشنع التصرفات، وكان شرب الخمور وارتكاب كل أنواع السيئة قد استولى عليهم، فلما كان الوطن الأصلي الذي تأسس فيه الدين المسيحي هو بلاد الشام حيث كان يقيم ورسم صورته؛ فمن هنا يتبين مدى كذب عقيدة الكفارة، وما خدعة وقحة قد أظهرت تأثيرها في الأوائل، حيث ارتكب النصارى أشنعها من عصر كل أنواع الفسق والفجور! كان الأخطل ليس بعيدا من زمن المسيح ال إذ كان قد مرَّ ستمائة سنة فقط، إلا أنه يثبت جليا من شهادة الأخطل نفسه واعترافه أن النصارى في ذلك الزمن كانوا قد تردوا أكثر من عبدة الأوثان نظرا لأعمالهم الشنيعة جدا. فإذا كان هذا هو تأثير الكفارة في الزمن القريب، فما أشد غباء أولئك الناس الذين يرجون خيرا من هذه الكفارة المجربة بعد مرور تسعة عشر قرنا!