(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 25
نور القرآن الأفكار مكان أفضل من الكنائس أي كانوا يغتنمون حضور الكنائس لإشباع أهوائهم النفسانية، ولم يكن الأخطل يتبع أهواءه فحسب بل لم يكن يعدّ أي سيدة أو آنسة نصرانية طاهرةً. ففي ديوان الأخطل الذي نشر معه الباحثون المسيحيون سيرته أيضا قد ورد فيها أنه ذات مرة سُجن في كنيسة دمشق متهما بأنه لا يعترف بطهارة السيدات المسيحيات، فأفرج عنه أسقف دمشق بشفاعة مسلم نبيل وكريم، إلا أن الأخطل لم يغيّر رأيه حتى الموت؛ فأبياته عن النساء المسيحيات على ألسن الناس إلى الآن. لقد ورد في سيرة الأخطل في الصفحة ٣٣٩ من الكتاب نفسه أنه كان يمدح الخمر كثيرا في أبياته وكان مطلعا على فوائد الخمر وكان خبيرا بها، ثم ورد في الصفحة ٣٣٧ في سيرته أن الأخطل كان مسيحيا صادقا ومخلصا وكان يتمسك بدينه جيدا وكان قد حفظ وصايا الكنيسة وكان يعلّق الصليب على صدره دوما، ولذلك كان قد اشتهر بين الناس بذي الصليب، ثم ورد في الصفحة نفسها أن السلطان عبد الملك بن مروان الذي كان الأخطل موظفا في بلاطه أيضا قال له: أسلم، فقال: "إذا حللت لي شرب الخمر وأعفيتني من صيام رمضان فأنا جاهز لاعتناق الإسلام! انظروا كيف ورد في سيرته قبل قليل أنه كان مسيحيا مخلصا وكان مشهورا بذي الصليب وبعده ورد أن هذا الرجل كان مستعدا ليتخلى عن الدين المسيحي مقابل كأس من الخمر. باختصار؛ لقد ورد في سيرته أنه كان مدمنا على الخمر، كما اعترف شخصيا في أبياته أنه لم يكن يسعه التخلي عن النساء الأجنبيات قط، كما اعترف بأن سلوك النصارى رجالا ونساء في ذلك الزمن بصفة عامة لم يكن جيدا، وكانوا معتادين على ارتكاب الفواحش سراً. أجل كان يتميز بشجاعة في بيان فسق النصارى وفجورهم بمنتهى الجرأة، وكان