(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 19 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 19

نور القرآن ۱۹ اعتمادا على قوته وثروته وتقدُّمه القومي ، أو السيئات التي يتوقف صدورها على كثرة الثروة والمال. لكن نجمة النصارى كانت مُشرقة، فالدولة الجديدة والثروة الحديثة كانت تشير إلى أن جميع لوازم ارتكاب السيئة التي تتولد بظهور دوافع السيئة الطبعية قد توفرت لهم، فلهذا السبب كان سلوك النصارى في ذلك العصر أسوأ من جميع الشعوب وكانوا أكثر ارتكابا لأنواع السيئات وهذا الأمر من الحقائق الثابتة ومشهور لدرجة أن القس فندل على تعصبه الكبير - لم يستطع إخفاءه ولم يجد بدا من الاعتراف بمساوئ نصارى ذلك الزمن في كتابه "ميزان الحق". أما المؤرخون الإنجليز الآخرون فقد ذكروا بإسهاب تفاصيل سيئاتهم، ومنهم مثلا كتاب "ديون "بورت" الذي نُشرت ترجمته في هذا البلد. باختصار؛ من الحقائق الثابتة أن نصارى ذلك الزمن كانوا قد سبقوا الجميع في السيئات بسبب حكومتهم الحديثة وثروتهم الجديدة وعقيدة الكفارة السامة، وكل واحد كان قد اتخذ بحسب طبعه وسجيته سُبل الظلم والانحراف عن جادة الصواب والمعاصي المختلفة. ويتبين من تجاسرهم أنهم كانوا قد يئسوا نهائيا من صدق ديانتهم وكانوا ملحدين سرا، وإن روحانيتهم قد استؤصلت، لأن أبواب الدنيا قد فتحت عليهم، ولم يكن تعليم الإنجيل يمنع الخمر، ولم يكن القمار ممنوعا؛ فاجتماع كل هذه السموم قد قضى عليهم كانت صناديقهم مليئة بالثروة وفي أيديهم سلطة وحكومة، وقد ابتكروا الخمور *. * ملحوظة: لقد عُدّ إعداد الخمور من معجزات المسيح الله، بل إن تعاطي الخمور من الأركان الأساسية للدين المسيحي، كما هو في العشاء الرباني، منه.