(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 17
نور القرآن ۱۷ الإصلاح الكامل، وقد ذكر القرآن الكريم نفسه كـــلا الأمرين، ولفت انتباه العالم إلى ذلك. وهذا الأمر لم يذكره أي كتاب سابق غيرُ القرآن الكريم ناهيك عن الإنجيل. لقد بين القرآن الكريم نفسه هذه الدلائل وقال بنفسه إن صدقه يتحقق بالنظر إلى هذين الأمرين، وأحدهما قد بينا بأنه ظهر في زمن كانت قد تفشت فيـه أنــواع السيئات والعقائد الباطلة المختلفة وكان العالم قد ابتعد كثيرا عـــــن الحق والحقيقة والتوحيد والطهارة. ويتحقق صدق قول القرآن الكريم حين نقرأ تاريخ كل أمة في ذلك الزمن. فبإقرار كل أمة تتوفر الشهادة العامة على أن ذلك العصر كان في الحقيقة مظلما لدرجة أن كان كل شعب قد مال إلى عبادة المخلوق، ولهذا السبب حــــين عد القرآن الكريم جميع الشعوب ضالةً وسيئة، لم يستطع أي شعب تبرئة ساحته. انظروا بأي قوة ذكر الله سيئاتِ أهل الكتاب وموتَ العالم كله، إذ يقول : وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ * اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. . . هذه علامات ضرورة القرآن الكريم وصدقه، وقــد ذكرت لكي تكتشفوا الآيات. ١٤ الحديد: ۱۷-۱۸