المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 3 of 36

المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة — Page 3

بوا المقارنة بين الأديان قد طهرت ببذل المساعي الشخصية أرضية قلوب سكان هذا البلد الذي كان قد صار كالقفر الخرب- من شجيرات وأعشاب برية، وأنواع الأعشاب التي كانت قد طالت وغطّت الأرض بكثرتها. وقد آن الأوان بالطبع أن تُزرع فيها بذور الصدق، ثم تُروى بالماء السماوي. فالذين اقتربوا اسطة هذه الحكومة المباركة من الغيث السماوي سعداء جدا. يجب على المسلمين أن يعدّوا هذه الحكومة فضلا إلهيا ويبذلوا لطاعتها الصادقة جهودا ليكونوا قدوةً للآخرين. فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ أليس من الواجب أن تُرَدّ الحسنة بالبر والحسنة ؟ ينبغي أن يفكر كل واحد ويُظهر خصاله الطيبة. إن الشريعة الإسلامية لا تريد تضييع حق أحد من الناس وإحسانه، لهذا يجب التعامل مع هذه الحكومة المحسنة وطاعتها بصدق القلب لا بدافع النفاق، لأن أول وسيلة هيأها الله لا للنشر نور ديننا هي هذه الحكومة. والوسيلة الثانية التي ظهرت في بلدنا لمعرفة الأديان هي كثرة المطابع، لأن الكتب التي كانت شبه دفينة في الأرض استعادت الحياة ورأت النور مرة أخرى بواسطة هذه المطابع. حتى إن فيدا الهندوس أيضا قد ظهر مرتديا زي الأوراق الجديدة، فكأنه ولد من جديد، وافتضحت قصص الحمقى والعامة. والوسيلة الثالثة هي فتح الطرق ونظام البريد الرائع وانتقال الكتب إلى هذا البلد من البلاد النائية البعيدة، وانتقالها من هذا البلد إلى تلك البلاد كل هذه الوسائل التي هيأها الله بفضله في بلدنا قد ظهرت لإحقاق الحق،