المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة — Page 2
المقارنة بين الأديان وأعراضنا وأرواحنا جهد المستطيع، وتفيدنا بهذه الحرية فائدة قد مات الكثيرون من مواسي الإنسانية متعطشين لها قبلنا؛ إلا أن منتها الأخرى أنها تحرص على أن تجعل وحوش الغابة الذين هم هي الأكبر منها شأنا أناس بالاسم فقط - متعلمين ومثقفين وذلك بتعليمها إياهم أنواع العلوم. نحن نلاحظ أن الذين كانوا أقرب إلى الأنعام والدواب وضعًا قد أحرزوا حظا من الإنسانية والفراسة والفهم نتيجة الجهود المتواصلة للحكومة، وقد تولد في معظم القلوب والعقول نور يتولد بعد الحصول على العلوم. إن اتساع نطاق المعلومات قد أحدث انقلابا في العالم. فمثل هذه العلوم كمثل زجاج يمر منه النور ليدخل البيت دون ولا يمر منه الماء. كذلك قد حلَّ نور العلم في القلوب والأذهان، إلا أن الماء المصفى للإخلاص والتوجه إلى الله الذي تنمو به شجرةُ الروح وتُثمر ثمارا طيبة لم يدخلها بعد. لكن ذلك ليس من ذنب الحكومة، لأن الأسباب المولّدة للروحانية الحقة ما زالت مفقودة أو قليلة. فمن الغريب أنه بتقدم العلوم قد تقدَّم المكر والخداع أيضا نوعا ما، وأهل الحق يواجهون وساوس لا تُحتمل، إن البساطة الإيمانية قد قلت كثيرا، في والأفكار الفلسفية التي لا تماشيها المعلومات الدينية قد أثرت تأثيرا ساما متلقي العلوم الحديثة وتدفعهم إلى الإلحاد وإن تفادي هذا التأثير فعلا دون تزود الناس بمعلومات دينية صعب جدا. فيا أسفا على من ترك في مثل هذه المدارس والكليات في حين ليس عنده أي إلمام بالمعارف الدينية والحقائق، إلا أننا يمكن أن نقول إن هذه الحكومة عالية الهمة التي تواسي بني نوع البشر،