المسيح الناصري في الهند — Page 29
۲۹ سريعا". (مرقس الإصحاح ٦* العدد ٤٢ - ٤٤) نستنتج من هذا أن موت يسوع كان قد أصبح محل الشبهة ساعة حادث الصليب ذاتها، وكانت تلك الشبهة من قبل رجل يعـرف جيدا مقدار الوقت الذي يموت فيه الإنسان على الصليب. ومن الشهادات التي وجدناها في الأناجيل العبارة التالية: "ثم إذ كان استعداد، فلكيلا تبقى الأجساد على الصليب في السبت، لأن يوم ذلك السبت كان عظيما، سأل اليهود بيلاطس أن تكسر سيقانهم ويرفعوا. فأتى العسكر، وكسروا ساقي الأول والآخر المعلق معه. وأما يسوع فلما جاءوا إليه لم يكسروا ساقيه، لأنهم رأوه قد مات، ولكن واحدا من العسكر طعن جنبه بحربـــــــة، وللوقت خرج دم وماء". (يوحنا الإصحاح ١٩ العدد ٣١-٣٤) يتضح من هذه العبارة جليا أنه كان من عادتهم آنذاك، بغية إنهاء حياة المصلوب، أن يتركوه على الصليب أياما ، ثم يكسروا عظامه؛ ولكن عظام المسيح لم تكسر عمدا، بل أنزل من على الصليب وهـو حي حتما كاللصين المصلوبين معه، ولذلك خرج الدم من جسمه عند طعن ضلعه بالحربة، مع أن دم الميت لا يلبث أن يتجمد. كما يتضح من ذلك أيضا أنه كانت هناك خطة سرية، وهي أن بيلاطس كان رجلا تقيا طيب القلب، ولكنه كان يتجنب الانحياز العلني للمسيح خوفا من قيصر؛ إذ كان اليهود يتهمون المسيح بالثورة. كان بيلاطس سعيد الحظ حيث عرف صدق المسيح، بينمــــ بقي قيصر محروما من هذه النعمة. وبيلاطس لم يعرف صدق المسيح فحسب، بل بذل جهده للتخفيف عنه، و لم يرد قط أن يصلـــــــــب. والأناجيل أيضا تذكر صراحة أن بيلاطس أراد مرارا أن يطلق سراح * هذا سهو، والصحيح: الإصحاح ١٥. (المترجم)