المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 30 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 30

۳۰ المسيح، ولكن اليهود قالوا له: إنك إن أطلقت هذا فلست مخلصــــــا لقيصر. إن المسيح ثائر على الحكومة ويريد أن يكون بنفسه ملكــــا. (يوحنا الإصحاح ۱۹ العدد (۱۲) كما أن رؤيا زوجة بيلاطس كانت دافعا آخر جعل ـه پسـ جاهدا لإنقاذ المسيح من الصليب بأي طريق، وإلا سيكون مصيره الدمار. ولكن اليهود كانوا قوما أشرارا ، وكانوا على استعداد لإثارة قیصر على بيلاطس عن طريق الوشاية، لذلك سعى بيلاطس لإنقاذ المسيح بطريق حكيم؛ فهو أولا أجل صلب المسيح إلى يوم الجمعة، ثم أخره إلى أواخر ساعاته حتى لم يبق من النهار إلا بضع ساعات، وكانت ليلة السبت الكبير موشكة، وكان بيلاطس يعلم جيدا أن اليهود لا يمكنهم، نظرا لأحكام شريعتهم، إبقاء المسيح علــى الصليب إلا لغاية مغيب الشمس، وأنه بعد الغروب سيبدأ فورا الذي لا يجوز فيه إبقاء أحد على الصليب. فتــــــــم مـــــا أراد سبتهم بيلاطس، وأنزل المسيح من على الصليب قبل الغروب. وبعيد عن القياس أن لا يموت أي من اللصين المصلوبين المسيح، ولكن المسيح يموت خلال ساعتين فقط! كلا، بل إن كـــل ذلك كان تخطيطا نسج لكيلا تكسر عظام المسيح. لاشك أن هنـلك برهانا عظيما لكل لبيب في كون اللصين كليهما قد أنــــــــزلا مــــــن الصليب حيين؛ إذ كانت العادة المتبعة دوما أن المجرمين كانوا ينزلون من على الصليب أحياء، وكانوا لا يموتون إلا بعد كســــ العظام، أو كانت أنفسهم تزهق من شدة الجوع والعطش لبقائهم على الصليب أياما. ولكن المسيح لم يتعرض لشيء من ذلك؛ فهو لم يبق على الصليب جائعا عطشا لأيام، كما لم تكسر عظامه، ثم ذر الرماد في أعين اليهود حيث قيل لهم بأن المسيح قد مــــــات. وأمــــا اللصان فقد قضي عليهما بكسر عظامهما حالا. وهنا نتساءل: لماذا