المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 94 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 94

٩٤ البوذية، حيث كانوا يحسبون الأنبياء والأولياء المتأخرين - زمنا - تلامذة للمتقدمين. هذا، وبما أن هناك تشابها كبيرا بين تعاليم بوذا وتعاليم المسيح، كما سبق ذكره، وبما أن بوذا أقدم من المسيح عصرا، فإن الظن بوجود صلة المتبوع والتابع بين بوذا والمسيح كان أمرا واردا، وإن كان يمثل إساءة إلى المسيح. غير أننا لا نرضى بأسلوب البحث الذي يتبعه علماء أوروبا؛ إذ يحرصون على إيجاد دليـــــل علـى أن البوذية قد وصلت إلى فلسطين في حياة المسيح! ومما يؤسفني أنه مـــا دامت الكتب البوذية القديمة قد ذكرت المسيح وصفاته فلم يختارون طريقا ملتويا، فيبحثون عبثا عن آثار البوذية في فلسطين، بدلا أن يبحثوا عن آثار أقدام المسيح الا المباركة في جبال نيبال وتبـــــــــت من و كشمير ؟ غير أنني أعلم يقينا بأن الكشف عن مثل هذه الحقيقة الكــــــبـرى المغطاة تحت ألوف الحجب المظلمة لم يكن بوسعهم، بل كان ذلك بيد الإله الحق الذي رأى من السماء أن عبادة المخلوق قد طغـــــــــت على وجه الأرض، وأن عبادة الصليب وعقيدة الفداء الإنساني الموهوم قد أبعدت عشرات الملايين عن الإله الحق؛ فثارت غيرتــــه ، فبعث عبد ا من عباده وأعطاه اسم المسيح الناصري، ليحط العقائد الصليبية. فظهر ذلك العبد بصفة المسيح الموعـــــود الوعد الذي سبق منذ القديم، فحانت آنئذ ساعة كسر الصليب كما تكسر الخشبة قطعتين، أي الساعة التي تبطل العقــائد الصليبية وتكشف زيفها بكل جلاء. فالآن قد فتحت السماء طرق كس الصليب كلها، لينهض كل باحث عن الحقيقة ويتحراها. إن عقيدة صعود المسيح إلى السماء بالجسد كانت خطأ بـــــــدون شك، غير أنها كانت تتضمن سرا هاما، ألا وهو أن حقيقة أحداث