محاضرة سيالكوت

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 74 of 44

محاضرة سيالكوت — Page 74

٧٤ أخطأوا في ذلك قبل بعثتي فإنهم معذورون لأنهم ما ذُكِّروا، وما أفهموا المعاني الحقيقية لكلام الله، ولكنني ذكرتكم وأفهمتكم المعاني الصحيحة والحقيقية. لو لم آتِ لكان هناك عذر على الخطأ التقليدي؛ أما الآن فلم يبق لكم عذر. لقد شهدت لي السماء والأرض، وشهد بعض من الأولياء في هذه الأمة بذكر اسمي ومسكني على أني أنا المسيح الموعود. وبعض من هؤلاء الشهود قد خلوا قبل بعثتي بثلاثين عاما، وقد سبق أن نشرت شهاداتهم من قبل. وفي العصر نفسه صدقني بعض من السلف الصالح - الذين كان لهم مئات آلاف من المريدين بعد أن تلقوا إلهاما من الله، وسمعوا من النبي في الرؤى. ﷺ وقد ظهرت إلى الآن آلاف الآيات على يدي. كما حدد أنبياء الله الأطهار وقتا وموعدا لبعثتي. ولو تدبرتم لوجدتم أن جوارحكم وقلوبكم أيضا تشهد لي؛ لأن الضعف بكل أنواعه قد تجاوز الحدود، ونسي معظم الناس حلاوة الإيمان. وإن الضعف والهوان والأخطاء والضلال وعبادة الدنيا والظلمة التي أصبح القوم أسيرا لها؛ تقتضي بالطبع أن ينهض أحد ويأخذ بيدهم. ومع ذلك كله أسمى دجالا! ما أشقى القوم الذين يُرسل إليهم دجال وهم في هذه الحالة الخطيرة! وما أتعس أولئك القوم الذين يُنزل عليهم من السماء فساد آخر، وهم يعانون من فساد داخلي سلفا! ويقولون عني: إن هذا الشخص ملعون ولا إيمان له ولقد قيل الكلام نفسه عن عيسى الل ، أيضا ، حتى إن اليهود الخبثاء لا يزالون يقولون به، ولكن الذين يذوقون جهنم يوم القيامة سيقولون: مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرَار. لا شك أن أبناء الدنيا عادوا المبعوثين من الله دائما؛ لأن حب الدنيا وحب المرسلين من الله لا يجتمعان في مكان واحد أبدا. لو لم تحبوا الدنيا لعرفتموني، ولكنكم لا تعرفونني الآن. ص: ٦٣