محاضرة سيالكوت

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 73 of 44

محاضرة سيالكوت — Page 73

یرد ۷۳ بالحكم فيه: هل المسيح عيسى مؤمن ونبي صادق من الله أم لا؟ وهل رفعت روحه إلى الله تعالى كالمؤمنين أم لا؟ هذا هو الأمر الذي كان القرآن الكريم سيحكم فيه. فإذا كان المراد من الآية: بَل رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ أن الله تعالى رفع عيسى ال إلى السماء الثانية بجسده المادي؛ فكيف حكم في الأمر المتنازع فيه؟ وكأن الله تعالى لم يفهم الأمر المتنازع فيه وأصدر حكما لا علاقة له بادعاء اليهود أصلا. ثم ورد في الآية بكل وضوح أن عيسى رفع إلى الله، ولم د أنه رفع إلى السماء الثانية، فهل الله وعمل متربع في السماء الثانية؟ أو هل من الضروري من أجل النجاة والإيمان أن يُرفع الجسم أيضا؟ واللافت في الموضوع أنه لم يرد في الآية: (بَل رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ أَيُّ ذكر للسماء. والآية لا تعني إلا أن الله تعالى رفع المسيح إليه. فقولوا الآن، هل رفع إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى عليهم السلام والنبي إلى غير و لم يُرفعوا إليه الله والعياذ بالله! أقول هنا بكل قوة وشدة إن تخصيص المسيح الله بهذه الآية، أي اعتبار الرفع إلى الله خاصا به وحده، واعتبار الأنبياء الآخرين خارجين عن ذلك؛ كفر ما بعده كفر، لأن هذا المعنى يؤدي إلى رفض الأنبياء جميعا ما عدا العلمية لا عیسی مع أن النبي شهد بعد المعراج على الله، رفع رفعهم. وليكن معلوما أن رفع عيسى ذكر تنبيها لليهود ودحضا لاعتراضهم فقط، وإلا فإن هذا النوع من الرفع يشمل الأنبياء والرسل والمؤمنين جميعا، وكل * مؤمن يُرفع بعد موته. ففي الآية: هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبِ جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابُ إشارة إلى هذا النوع من الرفع. أما الكافر فلا يُرفع كما تشير إلى ذلك الآية: لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ. والذين النساء: ١٥٩ ۲ ص 01-0. الأعراف: ٤١