محاضرة لدهيانة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 106 of 49

محاضرة لدهيانة — Page 106

محاضرة لدهیانه يأتيك من كل فج عميق. لا تصعر لخلق الله، ولا تسأم من الناس. ربّ لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين هذه نبوءة عظيمة أنبأتُ بها في تلك الأيام ونُشرت، وقرأها الناس من كل دين وملة. وفي تلك الفترة والحالة- حين كنت منزويا في زاوية الخمول ولم يعرفني أحد قال الله تعالى لي بأن الناس سيأتونك بكثرة من بلاد نائية، وستأتيك كافة الأسباب والمستلزمات الضيافتهم أيضا. ولأن شخصا واحدا لا يستطيع أن يسد جميع حاجات الآلاف الناس بل مئات آلاف الضيوف، ولا يسعه أن يتحمل نفقات هائلة إلى هذه الدرجة؛ فقال تعالى بنفسه: "يأتيك من كل فج عميق، أي ستأتي معهم الأسباب أيضا لسد حاجاتهم. ومن طبيعة الإنسان أنه يسأم نتيجة كثرة الناس، وقد يصدر منه سوء الخلق تجاههم؛ فمنعني ذلك، وقال بأنه يجب ألا يصدر منك سوء الخلق، وقال أيضا: لا تسأم الله من من كثرة الناس. فكروا الآن في نفوسكم هل في قدرة الإنسان أن يخبر عن حادث يتعلق بنفسه قبل ٢٥ أو ٣٠ سنة من وقوعه ثم يحدث كما أخبر تماما؟ لا يمكن التعويل على حياة الإنسان للحظة واحدة، ولا يمكن القول إذا ما كان سيتنفس المرء نفَسا آخر أم لا، فكيف يمكن أن يخطر بباله أو يكون في قدرته الإخبار بما ورد ذكره قبل قليل؟ أقول صدقا وحقا إن هذا كان في زمن كنت فيه وحيدا وأنفر من لقاء من الناس. ولكن لما كان من المقدر أن يأتي زمان حين يُقبل إلي مئات الآلاف الناس، لذا كانت هناك حاجة إلى النصيحة: "لا تصعر لخلق الله، ولا تسأم من الناس. " وقال أيضا في الأيام نفسها: "أنت مني بمنزلة توحيدي، فحان أن تعان وتُعرف بين الناس". وبالإضافة إلى ذلك هناك إلهامات كثيرة أخرى بالفارسية والعربية والإنجليزية تؤكد على الموضوع نفسه.