محاضرة لدهيانة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 107 of 49

محاضرة لدهيانة — Page 107

۱۰۷ محاضرة لدهیانه يجب على الذين يخشون الله أن يتدبروا أنني قد أدليت بنبوءة قبل فترة طويلة جدا، ونُشرت في كتاب أيضا. "البراهين الأحمدية" كتاب قرأه الأصدقاء والأعداء كلهم، وقد أُرسلت نسخة منه إلى الحكومة أيضا، وقرأه النصارى والهندوس. ولعله موجود عند كثير من الناس في هذه المدينة أيضا، فلينظروا ما إذا كان ذلك مذكورا فيه أم لا ؟ وعلى المشايخ الذين يسمونني لمحض عداوتي دجالا وكذابا ويقولون بعدم تحقق أية نبوءة - أن يستحيوا، ويخبروني: إذا لم تكن هذه نبوءة فما النبوءة إذا!؟ إنه كتاب قرظه الشيخ أبو سعيد محمد حسين البطالوي ولما كان زميلي في الدراسة فكان يزور قاديان كثيرا وكان يعرف الأمر جيدا. كذلك أناس من قاديان وبطالة وأمرتسر والمناطق المجاورة يعرفون جيدا أني كنت في ذلك الزمن وحيدا لا يعرفني أحد، وكان يبدو مستحيلا عقلا- نظرا إلى تلك الحالة والظروف أنه سيأتي على شخص خامل هي - مثلي؛ زمان سيرافقه فيه مئات الآلاف من الناس. أقول صدقا وحقا إنني لم أكن عندها شيئا مذكورا، كنت وحيدا عديم الحيلة، فعلمني الله تعالى في ذلك الزمن دعاءً: ربّ" لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين". لقد علمني هذا الدعاء إشارة إلى أنه يحب الذين يدعون؛ لأن الدعاء عبادة. وقال تعالى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ. وقال النبي : الدعاء مخ العبادة. والإشارة الثانية في ذلك هي أن الله تعالى يريد أن يُعلم من خلال هذا الدعاء أنك وحيد ،الآن ولكن سيأتي زمان لن تكون فيه وحيدا. فأعلن بكل تحدّ أن هذه النبوءة واضحة وضوح النهار وواقع الأمر أني كنت عندها وحيدا. هل من أحد يستطيع أن يهب ويقول إنه كانت معك جماعة؟ ولكن انظروا الآن كيف جعل الله تعالى معي جماعة كبيرة بحسب وعوده ونبوءته" التي أنبأني بها قبل مدة من الزمن. من يستطيع أن يكذب هذه النبوءة العظيمة في غافر: ٦١ ٢ الحكم، عدد: ١٩٠٦/٩/١٠م، صفحة ٨ و ٩.