محاضرة لدهيانة — Page 105
محاضرة لدھیانہ ونسج أنواع المكايد والمؤامرات. كما هي الحال عندما عجز كفار مكة أمام النبي وأفحموا تماما لجأوا في نهاية المطاف إلى هذا النوع من الحيل والمؤامرات، وأرادوا أن يقتلوه أو يسجنوه أو ينفوه من الأرض. لقد أذوا أصحابه ولكنهم خابوا وخسروا في جميع مكايدهم ومؤامراتهم في نهاية المطاف. وما يجري معى الآن هو السنّة والمعاملة نفسها. ولكن لا أهمية للدنيا وأعمالها إلا أن يشاء خالقها رب العالمين، فهو الذي يميز بين الصادق والكاذب، وينصر الصادق ويجعله غالبا في النهاية. أكان من أحد ففي هذا العصر قد أرى الله تعالى نموذجا لقدرته مرة أخرى، وأنا آية حية على تأييداته. فترون الآن جميعا أني ذلك الشخص الذي ردّه القوم كلهم، ولكني مع ذلك قائم كالمقبولين فكروا حين جئت إلى هنا قبل ١٤ عاما، يريد أن يكون معى ولو شخص واحد؟ بل كل واحد من العلماء والنساك وكبار الناس وعظمائهم كانوا يودون أن أُهلك ويُقضى على جماعتي نهائيا. وما كانوا ليحتملوا بحال من الأحوال أن أحرز تقدما. ولكن الله الذي ينصر عباده دائما ويجعل الصادقين غالبين دائما، ورزقني القبول مقابل معارضي على عكس مبتغاهم ومكايدهم تماما، وأرشد إلي خلقا كثيرا فأتوني ولا يزالون يأتونني بشقٌ حُجُب المعارضات والمشاكل والعراقيل نصرني كلها. بأن ويجدر بالتدبر هنا؛ هل يمكن إحراز هذا النجاح بمكايد الإنسان ومؤامراته؛ يصمم أصحاب النفوذ في الدنيا على قتل شخص ويكيدوا له كل كيد ويشعلوا له سعيرا، ثم يخرج من كل تلك الآفات بأمن وسلام تام؟ كلا، بل هي أفعال الله التي يجليها دائما. ثم هناك دليل قوي آخر على الأمر نفسه، وهو أنه تعالى قد خاطبني قبل ٢٥ عاما- حين لم يكن أحد يعرف حتى اسمي، وما كان أحد يأتيني في قاديان أو يراسلني- وقال في أيام خمولي وعدم حيلتي: "يأتون من كل فج عميق.