محاضرة لدهيانة — Page 108
۱۰ محاضرة لدهیانه هذه الحالة؟! خاصةً وأنه قد وردت هذه النبوءة في الكتاب نفسه بأن الناس سيعادون إلى حد خطير جدا وسيسعون كل سعي لعرقلة هذه الجماعة، ولكن الله سيفشل الجميع ويخيب آمالهم. كذلك وردت في البراهين الأحمدية نبوءة أخرى مفادها: وما كان الله ليتركك حتى يميز الخبيث من الطيب. لا أخاطب بتقديم هذه الأحداث أناسا ليست في قلوبهم خشية الله، والذين يزعمون أنهم ليسوا بميتين، فيحرفون كلام الله؛ وإنما أخاطب الذين يتقون الله ويوقنون أنهم ميتون، ويقتربون من باب الموت رويدا رويدا؛ لأن الذي يخاف الله لا يمكن أن يكون سيئ الأدب مثلهم. عليهم أن يفكروا فيما إذا كان الإنباء قبل ٢٥ عاما نتيجة قدرة الإنسان و تخمينه، وخاصة في حالة شخص لا يعرفه أحد. ثم ترافقه النبوءة أن الناس سيعارضونه ولكنهم سيفشلون وتخيب آمالهم. إن إنباء المرء بخيبة معارضيه ونجاحه أمر خارق للعادة. وإذا انتابكم ريب في قبول هذا الأمر فأتوا بنظيره. أطالبكم بكل قوة وتحد أن تأتوا بنظير - من زمن آدم العلة إلى يومنا إنني هذا لمفتر أنبأ بمثل هذه النبوءات قبل ٢٥ عاما في زمن حموله وتحققت بوضوح وضح النهار؟ ولو قدّم أحد نظيرا فاعلموا يقينا أن هذه الجماعة وهذا الأمر كله سيبطل تلقائيا. ولكن هل لأحد أن يبطل أمر الله؟! التكذيب بغير وجه حق، والإنكار والاستهزاء دون سبب معقول إنما هو فعل الزنيم، ولا يمكن لولد الحلال أن يتجاسر على ذلك. أستطيع أن أجعل صدقي مقتصرا على هذا المبدأ وحده إن كان فيكم ذو قلب سليم. اعلموا يقينا أنه لا يمكن ردّ هذه النبوءة ما لم يُقدّم نظيرها. أكرر وأقول إن هذه النبوءة مذكورة في البراهين الأحمدية الذي قرَّظه الشيخ أبو سعيد، ولعله موجود عند الشيخ محمد حسن ومنشي محمد عمر وغيرهما في هذه المدينة. وقد وصلت نُسخ منه إلى مكة والمدينة وبخارى، كما أُرسلت نسخة إلى الحكومة، وقرأه الهندوس والمسلمون والنصارى والبراهمو. وهو ليس بكتاب مستور، بل ذائع الصيت، ولا يجهله شخص مثقف لديه مذاق ديني.