كتاب البراءة — Page 364
٣٦٤ الحكومة ربما تكون منحازة إلى القساوسة، أما الآن فلا أحد يستطيع أن يظن ذلك، نتيجة نشر هذه الكتب مقابلها. فالثورة المحتملة نتيجة العبارات القاسية المثيرة التي أطلقها القساوسة قد حمدت تلقائيا، وعرف الناس أن حكومتنا السامية قد هيأت الحرية لأتباع جميع الديانات لتأييد دينهم وبذلك تنتفع كل فرقة على حد سواء، وليس هناك أي تمييز للقساوسة. باختصار، نتيجة صدور كتاباتنا كلها مقابلهم، قد اطلع الناس على المشيئة الطيبة والنية الصالحة للحكومة، والآن يقتنع آلاف الناس بانشراح الصدر بأن هذه الحكومة تتميز بهذه الميزة السامية في الحقيقة، وأنها في العبارات الدينية لم تراع القساوسة أيما مراعاة، ومنحت للمواطنين الحرية على حد سواء. مع ذلك نلتمس من الحكومة بمنتهى الأدب أن تأثير هذه الحرية لا يبدو جيدا في بعض القلوب، وأنه بسبب الكلمات القاسية يزيد الافتراق والنفاق والبغض في الشعوب، وأنه يؤثر في الحالات الأخلاقية أيضًا فإن الكتاب الذي صدر من قبل القساوسة حاليا في عام ۱۸۹۷م نفسه من مطبعة بعثة غوجرانواله ضد الإسلام واسمه "أمهات المؤمنين؛ أي أسرار البلاط المصطفوي" يصيب قلوب المسلمين يجرح جديد. وهذا الاسم يهيئ برهانا كافيًا على هذا الجرح الجديد، فهو يضم كلمات مؤذية جدا بحق النبي الله ومسبات قصد الإثارة. فقد ورد في السطر ٢١ من الصفحة ۸۰ مثلا: "إنما نقول إن السيد محمد افترى على قد ارتكب الزنى وعده أمرًا إلهيًّا". فكم تؤذي هذه الكلمات قلوب المسلمين، إذ قد وصف نبيهم الجليل والمقدس زانيا علنًا وبكلمات صريحة. ثم أرسلت ألف نسخة من هذا الكتاب بحانًا إلى المسلمين قصد الإيذاء، ففي هذا اليوم الله إذ ا لقد نشر هذا الكتاب "برسوتم داس" المسيحي، من مطبعة شعلة طور بغوجرانواله. منه