كتاب البراءة — Page 363
٣٦٣ أن من واجبهم إيذائي وإيذاء جماعتي الكبيرة الموجودة في البنجاب والهند بكل نوع الإساءة والبذاءة. فالسبب الخفي وراء هذا التكفير والإيذاء أن آلاف الإعلانات المعادية لأفكار هؤلاء المسلمين السفهاء الخفية قد نُشرت شكرًا للحكومة الإنجليزية قلبًا وروحا، وتم إيصال هذه الكتب إلى بلاد العرب والشام. ليست هذه الأمور بدون دليل أو برهان، فإذا التفتت الحكومة فعندي إثبات قوي بديهي. إنني أقول بتحد وأرسل هذا الإعلان إلى الحكومة أن هذه الفرقة الجديدة من بين جميع الفرق الإسلامية وفية للحكومة من الدرجة الأولى من حيث المبادئ الدينية، وهي وفية لها، أي مبدأ من مبادئها لا يشكل خطرًا على الحكومة. إلا أنه من الضروري الذكر أني قد برهنت عمليا بتأليف عدد من الكتب الدينية كم كنا مكرهين في عهد السيخ على عدم ممارسة الفرائض الدينية ومنعنا من أداء فريضة الدعوة إلى الدين وتأييد الإسلام، ثم في زمن هذه الحكومة المحسنة كم تمتعنا بالحرية الدينية بحيث نستطيع أن تقدم الأدلة على صدقنا بكل قوة مقابل القساوسة الذين هم من أمة الحكومة. إنني أقول صدقًا وحقا إن بتأليف هذه الكتب التي ألفتُها ردًّا على دين القساوسة يتيسر أسمى نموذج لمبادئ العدل للحكومة. وإن سكان البلاد الأجنبية ولا سيما السعداء من البلاد الإسلامية حين يقرأون هذه الكتب التي تُرسل من بلدنا إلى تلك البلاد ينشأ لديهم الأُنس الكبير لهذه الحكومة، حتى إن البعض يفكرون أن هذه الحكومة ربما تكون مسلمة في الخفاء، وبذلك تفتح هذه الحكومة آلاف القلوب بواسطة أقلامنا باستمرار. إن هجمات القساوسة المحليين المؤذية الجارحة والكتب المسيئة كانت في الحقيقة من نوع لو لم يتم الرد عليها بحرية و لم يصدر نوع من القسوة بتحضر مقابل كلماتها المسيئة لاعتقد بعض الجهلة الذين يميلون إلى سوء الظن بسرعة أن