كتاب البراءة — Page 365
أي في ۱۸۹۸/٢/١٥م - قد أُرسلت إلي أيضا نسخة منه، مع أنني لم أطلبه. فقد ورد في الصفحة الخامسة أيضًا من هذا الكتاب: "نهدي ألف نسخة من هذا الكتاب للمسلمين مجانًا عن طريق البريد الآن من الجلي أنهم حين آذوا قلوب ألف مسلم عابثين بإرسال هذا الكتاب فكم من المحتمل أن تحدث الفتنة ويفقد المجتمع أمنه؟ وهذا الكتاب ليس الأول من نوعه، بل قد نشر القساوسة أيضا قبله مرارا عبارات كثيرة مثيرة للفتن ولإثارة المسلمين الغافلين، وقد وُزّعت على معظم المسلمين تلك الكتب التي توجد ذخيرة منها عندي أيضًا، التي ذكر فيها نبينا الله خليعا، وزانيا وشيطانًا، وقاطع الطرق، ونصابًا، ومحتالا، ودجالًا، وغيرها من الأسماء الجارحة للقلوب. وإن كانت حكومتنا المحسنة لا تمنع المسلمين من الرد عليهم إلا أن دين الإسلام لا يسمح للمسلمين بأن يُسيئوا إلى نبي مقبول لدى قوم، ولا سيما المكانة المقدسة التي يكنها المسلمون عامة تجاه عيسى ال والعظمة والحب الذي ينظرون به إليه لا يخفى على العلية الا حكومتنا. إن الطريق الأمثل في رأبي لمنع هذه الكتابات المثيرة للفتن أن توجه الحكومة السامية كل فريق خصم إلى ألا يبتعد عند الهجوم عن التحضر والرفق، وألا يعترض إلا على تلك الكتب التي يسلّم بها الخصم ويؤمن بها، وألا يعترض على أمر يوجد في كتبه المسلَّم بها هو أيضًا. وإن لم تقدر الحكومة العالية على ذلك فعليها أن تُصدر قانونًا أن على كل فريق أن يبين محاسن دينه فقط ولا يهاجم الخصم أبدًا. إنني أتمنى من صميم فؤادي أن يتحقق ذلك، وإنني أعلم يقينًا أنه لا يوجد تدبير لنشر السلام في الشعوب أفضل من فرض حظر لمدة قصيرة على الهجوم المعادي، وأن يبين كل إنسان محاسن دينه فقط ولا يذكر لقد استلمت الرسائل من عدد من الأحبة المحترمين، حيث قالوا بأنه قد أُرسل إليهم أيضًا هذا الكتاب بحانًا وبلا طلب منه