كتاب البراءة — Page 320
۳۲۰ وهنا ينشأ السؤال طبعًا أنه كيف وبأي الوسائل ينبغي أن يكسر المسيح الموعود الصليب؟ أبالحرب والمعارك كما يعتقد المشايخ المعارضون أم بطريقة أخرى؟ فجوابه أن المشايخ (رحمهم الله على خطأ في هذه العقيدة. فليس من مهمـة المسيح الموعود الي أن يخوض الحروب والمعارك، بل إن مهمته أن يقمع هذه الفتنة بالحجج العقلية والآيات السماوية والدعاء". فقد زوده الله بهذه الأسلحة الثلاثة ووضع في ثلاثتها قوة إعجازية لا يباريه أحد فيها أبدًا، وأخيرًا سيكسر الصليب بحيث يفقد الصليب العظمة والجلال في نظر كـــل باحث. وتدريجيًّا تُفتح الأبواب الواسعة لقبول التوحيد وكل ذلك سيحدث تدريجا لأن أفعال الله كلها تدريجية حيث تحدث بعضها في حياتنا وبعضها بعدنا، فالإسلام في البداية أيضًا تقدَّم تدريجاً، وفي النهاية أيضًا سيعود إلى حالته الأولى تدريجا. بعض المشايخ السفهاء يقولون : أي صليب كسرته إلى الآن؟" فليعلموا أن (۱) الآيات قد ظهرت (۲) والنبوءات صدرت (۳) وأفحم القساوسة، ولــــو تمسكوا بالحياء لما بقي لهم مجال للاعتراض (٤) وإن التعليم السامي للقـــرآن الكريم الذي بينته قد نكس رؤوس الناس في كبار المؤتمرات، وكسر مبادئ الدين المسيحي بما لم يتيسر مثله في الماضي لأحد، وإن لم يكن ما أقوله صحيحًا فليقدم المشايخ نيابة عن القساوسة أي شبهة أو اعتراض لهم لم نفنده بالبراهين القاطعة، وليثبتوا أن أحدًا قبلنا أيضًا فندها بأسلوب بحثي. فليستح هؤلاء مـــــن الله، إلام ولأي مدى سوف يحاربون الحق؟ فليقرأ العقلاء المقال الذي قُرئ في المؤتمر الأعظم للأديان نيابة عني، وقد صدر في صورة كتاب ضمن خُطب جميع الأمم ، لكي يتعرفوا إلى ما يتضمنه من المعارف القرآنية والنكات الفرقانية التي سلم بأنها معجزة. منه