كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 309 of 430

كتاب البراءة — Page 309

من ۳۰۹ اللعنة النصارى. ولذلك هم يعتقدون أن عیسی العليا بقي في جهنم ثلاثة أيام ملعونا والعياذ بالله، وحين انتهت أيام اللعنة رفع إلى الله بالجسم الذي كان عُلّق على الصليب اللعين ولم يتطهر بواسطة عقوبة جهنم؛ فالنصارى أنفسهم يؤمنون بأن أيام اللعنة اقتضت أن تدخل روح يسوع جهنم، ثم في أيام التطهر اقتضت أن تُرفع روحه إلى الله. والآن بما أنهم قد أقروا بأن روح يسوع كانت قد دخلت جهنم أيام اللعنة، فلا بد لهم من الإقرار بأن ما رفع إلى الله كـــان روحه فقط، ولم يكن معها الجسم الذي كان قد تنجس بسبب الصليب اللعين! والعياذ بالله ! لأنه إذا كان الجسم في أيام اللعنة موجودًا في القبر لثلاثة أيام ودخلت جهنم روحه فقط لتذوق نتيجة اللعنة، فكيف رفع الجسم إلى الذي هو بحسب قولهم روح فقط؟ مع أن دخول الجسم في جهنم كان ضروريا، لأنه جهنم الله وإن كانت اللعنة نزلت على قلب يسوع، إلا أن الجسم أيضا كـــان شـــريك القلب، خاصةً أن النصارى هي تنور مادي وليس فيـه أي عـــذاب روحاني. باختصار قد ثبت من هذا البحث كله أن النصارى حين وصفوا أن قد رفع بجسمه قد ملأوا عقيدتهم بالأخطاء والتناقضات، وإنما الحقيقة أن روحه فقط قد رفعت إلى الله، وذلك أيضًا بعد مدة طويلة من تعليقــــه علـــى يسوع الصليب. كما ثبت من هذا التحقيق أيضا أنَّ عدّ رفع المسيح إلى الله برهانًا على ألوهيته إنما هو سخف محض وحمق، وإنما الحق أن اليهود حين انتهوا من صلب المسيح على حد زعمهم بدأوا يضايقون النصارى كل يوم بقولهم أن يسوع كـــان ملعونا والعياذ بالله وبعيدا عن الله ومهجوراً الله ومهجوراً منه، لذا قد صُلب. وصحيح أن كان قد نجا حيًّا لكنه لم يكن من الحكمة أن يواجه اليهود الظالمين. لذا قد تخلص النصارى بقولهم أمام فلان أو فلانة : إن يسوع قد رفع إلى السماء يسوع