كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 310 of 430

كتاب البراءة — Page 310

بعد أيام ،اللعنة، لكن ذلك كان مكيدة مزوّرة تماماً أو كانت وسوســـــة امـــــرأة مصابة بالمالنخوليا. لأنه كان الله يريد إيصال يسوع مع جسمه إلى السماء وتطهيره بذلك من وصمة اللعنة أمام أعين الناس فكان من الضروري أن يرفع يسوع بجسمه إلى السماء أمام عشرة أو عشرين من زعماء اليهود ورؤسـاء الكهنة والمشايخ، لتُقام عليهم الحجة، لا أن تشاهده امرأة مجهولة الهويـــة مـــــن النصارى، أو يشاهده مسيحي على المنوال نفسه فيسخر الناس من بيانه ويعدوه مصداق المثل: "إن الشيوخ الصالحين لا يطيرون، وإنما أتباعهم ومريــــدوهم يُطيرونهم". فأي فائدة تحققت أخيرًا من هذا الصعود السخيف الذي ليس عليه أي إثبات؟ ويتبين كذب النصارى أنفسهم بهذا القول، لأنهم ما داموا لا يؤمنون بأنه دخل جهنم بجسمه؛ فما أوضح المسألة أنه لما كانت الروح فقط قد ذهبت إلى جهنم بسبب اللعنة، فالروح نفسها كان يجب أن تصعد إلى الله طاهرةً و لم يكن للجسم أي دخل. وكان الجسم نجسًا أيضا بتأثير اللعنة، ولكن لا يغيين عن البال أنا لا نقبل أن عيسى ، والعياذ بالله، صار ملعونا في زمن الأزمان وأنه بحسب مدلول اللعنة قد تبرأ من الله وعاداه وأحـــب سـبيل الشيطان، إلا أنه إذا كان قد صُلب فعلا فلا بد من التسليم بذلك كله. أما الآن فإن نقاشنا منحصر في أنه بالبحث الجديد الذي تيسر لنا من الله لكسر الصليب قد ثبت أمران بمنتهى الجلاء؛ أولهما أن المسيح لم يُرفع قط بجسمه، وليس هناك أي إثبات لهذا الرفع و لم تكن له أي حاجة، وإنما رُفعت روحــه بعــد مائــة وعشرين عاما، وشهد على ذلك القرآن الكريم. أما في أيام حادثة الصليب فلم تُرفع حتى روحه، بل قد عاش بعدها ٨٧ عاما، ومن خطأ المشايخ أنهم يؤمنون الية رفع بجسمه عند حادثة الصليب فوراً، مع أنهم يقـرون مـــن ناحية أخرى أن عيسى اللي عاش مائة وعشرين عامًا، فليسألهم أحد إن من بأن عیسی