كتاب البراءة — Page xvii
المقدمة الحقيقة وعدم خوفه من السجن وغيره نتيجة تغيير الإفادة، ناجما عن التصرف الإلهي فقط، وبذلك أميط اللثام عن مكر القساوسة. كما أن القس غري أفاد في رسالته أن عبد الحميد كان قد ذهــب إليـه أولا ليتنصر ، لكن لما كان وجده رديئا ومفتريا وغير باحث عن الحق بصدق، لذا قد أعاده إلى القس نور الدين وتبين من ذلك أنه لم يكن قد أرسل في الحقيقة لقتل الدكتور كلارك، وإلا لتوجه إليه مباشرة. لقد قدم المدعي الدكتور كلارك قتل ليكهرام ليستشهد به على أن عبد الحميد كان فعلا قد أُرسل لقتله. فقال: "بعد ذلك تنبأ بموت جميع الذين شاركوا في هذه المناظرة ، وكنت أنا مشاركا كبيرًا. ومنذ ذلك الحين إن تصرفه تجاهي معادٍ جدا، بعد هذه المناظرة ظل مستر آتهم محط الأنظار بصفة متميزة، إذ قد بذلت أربع محاولات لقتله. . . وهذه المحاولات بشكل عام نُسبت إلى ميرزا المحترم. بعد موته كنت أنا الهدف، ولقد ذُكِّرتُ بهذه النبوءة من عدة طرق غامضة في مؤلفات ميرزا المحترم ومن ضمنها أكبر محاولة التى تحدَّث عنها عبد الحميد. كان في مقتل ليكهرام في لاهور سببًا كافيًا للتيقين بأن المساعي ستبذل لقتلي بعد ذلك". لقد الله فضح مكرهم وخداعهم بحيث لم يقدر أحد على دعم الزور والكذب بل قد خجل الماكرون هم أنفسهم، وليس ذلك فحسب بل قد وجد المدعي الدكتور كلارك نفسه أيضا أن من مصلحته سحب القضية. فكتب القاضي إثر طلبه: Dr. Clark states he wishes to resign the post of prosecutor. وأخيرا أعلن القاضي القرار في ١٨٩٧/٨/٢٣ وقال: