كشف الغطاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 17 of 60

كشف الغطاء — Page 17

كشف الغطاء ۱۷ أسعد "سرينغر" و"أنموزة" وحارة "خانيار" التي أودع أرضها هذا الأمير الأبدي ونبي الله المقدس جسده الطاهر ووهب كثيرا من سكان كشمير نصيبا من الحياة الأبدية والنجاة الحقيقية رافقه جلال الله إلى الأبد، آمین. فكما جاء ذلك النبي الأمير إلى الدنيا في حالة الفقر والمسكنة وترك للعالم أسوة الفقر والمسكنة والحلم، أراد الله تعالى في العصر الحاضر أن يقيمني أنا أيضا الذي أنحدر من عائلة ذات إمارة وحكومة وظروفي تماثل ظاهريا أيضا ظروف ذلك الأمير - نبي الله - بين الناس الذين ابتعدوا عن أخلاق الملكوت. فأراد الله ربي على غرار ذلك أن أعيش في الدنيا بالفقر والمسكنة. لقد كان هناك وعدٌ في كلام الله منذ القدم أن يخلق أحد في الدنيا على غرار ذلك النموذج. فمن هذا المنطلق سماني الله "المسيح الموعود" أي الذي هو متصبغ بصبغة أخلاق المسيح عيسى. لقد بوا الله تعالى المسيح الليل كنف السلطنة الرومانية التي لم تغبن حقه عمدا، أما اليهود الذين كانوا قومه فقد ارتكبوا مظالم كثيرة وسعوا لإهانته كثيرا وحاولوا أن يثبتوا أنه متمرد في نظر الحكومة. ولكني أعلم جيدا أن قوانين العدل في سلطنتنا، أي سلطنة بريطانيا، سلمها الله، واضحة جدا وحكامها أكثر ذكاء وفهما وفي قلوبهم نور العدل أكثر من بيلاطس. وإن ضياء عدل هذه السلطنة أسطع وأعلى من عدل السلطنة الرومانية. فأشكر الله على فضله أن بوأني ظل حماية سلطنة كفة تحقيقها أرجح من كفة الشبهات.