كشف الغطاء — Page 16
١٦ والفرع الثالث لمهمتي الذي لا بد من إطلاع الحكومة عليه هو إعلاناتي المبنية على الإلهامات التي أدليتُ بها عن الدين، وينشرها بعض الأشرار المغرضين في جرائدهم ومحلاتهم بصورة خطيرة، ويقولون كلاما يخالف الواقع تماما ويفترون ولكني على يقين أنني لا أحتاج إلى أن أبين كثيرا لحكومتنا الفطينة بأدلة كثيرة أن من سنة الله القديمة الذي خلق هذه الدنيا وأعطى آمالا وبشارات أبدية عن الحياة الأخروية أنه يلهم من عنده بعضا من عباده لينبه الغافلين، ويزيدهم معرفة، ويكلّمهم ويُظهر عليهم آياته من السماء. فيرون الله تعالى بعيون روحانية ويُملؤون يقينا وحبا فيقدرون على أن يجذبوا الآخرين أيضا إلى العين نفسها التي يشربون منها بأنفسهم ليحب الغافلون الله تعالى وينالوا نجاة أبدية. كلما يفتر حبُّ الله في العالم وتقل الطهارة الباطنية الحقيقية الله تعالى أحد عباده ويُقيمه لتطهير القلوب. والذي بسبب 6 الغفلة يلهم أقامه الله تعالى في هذا الزمان بتزكيته بيده لإنجاز هذه المهمة، هو أنا العبد الضعيف. وقد أُقِمتُ لزرع بذرة الطهارة الحقيقية في القلوب على ۱۹۰ غرار ذلك العبد الطاهر المقدس الذي أقيم في قرى الجليل قبل ١٩٠٠ عاما تقريبا في عهد السلطنة الرومية ليقدّم النجاة الحقيقية، ثم اضطر إلى الهجرة من تلك البلاد بحسب سنة الله القديمة في عهد حكومة بيلاطس بعد تحمّل إيذاء كثير على يد اليهود. فجاء إلى الهند ليبلغ رسالة الله إلى اليهود الذين هاجروا إلى هذه البلاد بعد حدوث التشتت والتفرقة في بابل، حتى غادر هذه الدنيا الفانية في الأخير وانتقل إلى رفيقه الأعلى عن عمر يناهز ۱۲۰ عاما، وشرّف بروضته أرض كشمير إلى الأبد. ما