استفتاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 163 of 46

استفتاء — Page 163

١٦٣ الله لا يتصور فيه حدوث أي تخطيط أو مكيدة؟ أما زالت هناك شبهة يتمسك بها أي متوهم؟ أما القول بأن ليكهرام مات في العام الخامس من النبوءة وليس في العام السادس فليس هناك سخافة وغباء أكبر من هذا الاعتراض. فمن أين وممن سمع هذا المعترض أن الإلهام أفاد أن موته سيحدث حصرا في العام السادس؟ فهذا الإلهام يصرح بجلاء أن الله الله الله أخفى الموعد المحدد للموت وإنما حدد ست سنوات لظهور آية قتل ليكهرام حسب مشيئة الله في هذه المدة. أفلا يجوز الله أن يخفي أمرا ما بحكمته ويكشف أمرا؟ فلا تخرج مثل هذه الاعتراضات السخيفة إلا من فم السفيه الذي يجهل فلسفة النبوءة الإلهية. فالحقيقة أن النبوءات التي ظهرت في العالم عن طريق الأنبياء قد روعي فيها إخفاء مواعيد تحقق النبوءة لحد ما. فالسمة الغالبة في السنة الإلهية أنه يحدد مدةً لأمر ما ثم يكون له خيار في تحقيقه في الجزء الأول من الموعد أو في الأخير منه أو يمكن أن لا يحدد أي موعد فستجدون في الكتب السماوية مئات النبوءات من هذا النوع حيث لم يُذكر لتحققها أي موعد فمن الجلى أن الله لو وعد بأنه جميع أنه سينجز الأمر الفلاني في زمن يشاؤه في مدة كذا، فهل للإنسان أن يعترض لماذا لم يحدد الموعد؟ غير أن الله إذا حدد الميعاد وقال بكلمات صريحة إن النبوءة لن تتحقق ما لم ينقض الموعد كلُّه و لم تحن الدقيقة الأخيرة أو الثانية الأخيرة منه، ففي هذه الحالة سيكون من الضروري أن تظهر النبوءة في الثانية الأخيرة من الميعاد. لكن الله الله إذا قال بوضوح بعد تحديد موعد لحكمته إنه سيحقق أمرا فلانيا في وقت من الأوقات ضمن موعد محدد، فإن الاعتراض على مثل هذه النبوءة يطال نظام الكون كله وإن نبوءة ليكهرام تتضمن عظمة أنها لم تحدد ميعاد النبوءة بست سنوات فقط بل قد صرحت أيضا بأنه سيقتل في يوم متصل بالعيد.