استفتاء — Page 162
١٦٢ هذه الإلهامات تصرّح بجلاء أن مكايد القتل ستظهر عند ظهور آية براقة، ولهذا السبب سُميت هذه المكايد في الإلهام الأخير فتنةً وقال: الفتنة ههنا فينبغي الصبر على شاكلة أولي العزم من الرسل. كما قال إن هذه الفتنة ستتلاشى أخيرا. هذه هى الفتن الثلاث المذكورة في البراهين الأحمدية وقد ظهرت الثلاث كلها. أما الفتنة التي ذُكرت معها آية براقة فلم تنحصر في الشغب واللغط الشفهي فقط، بل قد فتش بيتي في ٨ أبريل / نيسان ١٨٩٧ لتتحقق النبوءة الكامنة في تسميتي بعيسى. فالآن كما نطلع على ذكر هذه الفتن الثلاث عند قراءة البراهين الأحمدية، كذلك إذا قرأ أحد نسخة من حياتي من تأليف البراهين الأحمدية إلى هذا اليوم فلن يجد بدا من الإقرار بأن الفتن الثلاث قد ظهرت فعلا. فبهذه التحقيقات لا تتقوّى النبوءة عن ليكهرام فقط من خلال هذه الشواهد الداعمة، بل تتبين وتتجلى النبوءة التي نشرتها عن آتهم أيضا، كأن النهار قد طلع باختصار ؛ عندما نمعن النظر في ظهور هذه الفتن الثلاث نطلع على قدرة الله الكاملة ولا ينبغى الإعراض عن هذا المقام بل يجب التدبر فيه باهتمام تام ولا شك في أن روح طالب الحق الطاهرة وضميره الطيب يمكن أن الحجب الكثيرة بالاطلاع على هذا المقام. هنا ينشأ التساؤل طبعا، يتخلص من أن النبوءة عن آتهم وليكهرام لم تكن من الله له بل قد ظهرت مصادفة، فكيف سُجلت هاتان النبوءتان في البراهين الأحمدية قبل ١٧ عاما من اليوم؟ فلا يمكن لأي منصف أن ينكر ويرفض أن هذه الأحداث الثلاثة ظهرت على صعيد عملي بحسب ما ورد النبأ عنها في البراهين الأحمدية تماما. أفلم تدعم القرائن الكثيرة هذه الشهادات كلها لتبلغ درجة القطع واليقين؟ أفلا تقنع سلسلة الإلهامات الممتدة على ١٧ عاما من يومنا إلى ذلك الزمن الذي