استفتاء — Page 159
۱۰۹ تلو ذلة) والله خير الماكرين. الفتنة ههنا فاصبر كما صبر أولو العزم (أي في ذلك الوقت ستظهر فتنة من القساوسة وسوف يقومون بتكذيب في صورة هجوم مثار فاصبر عند ظهور تلك الفتنة كما صبر أولو العزم من الرسل على الدوام. وادع الله لا أن أظهر صدقي يا إلهي). وقل رب أدخلني مدخل صدق. لقد سبق أن شرحنا أن المراد من المكر التدبير الخفي اللطيف الذي يظهر من الله لتعذيب العدو أو إهانته. فأحيانا يطمئن العدو السفيه بفرحة كاذبة، بينما يقول له التدبير الخفي الدقيق الذي يسمى مكرا بتعبير آخر: أيها السفيه لــم تفرح؟ فإن أيام ذلتك وشيكة حيث تُبدّل أفراحك هموما وأحزانا. باختصار؛ هذه أولى الفتن الثلاث، وذكرت في الصفحة ٢٤١ من البراهين الأحمدية، وقد تعرضت لها. لأظنه من الفتنة الثانية مذكورة في الصفحة ٥١٠ من البراهين الأحمدية وهي: وإذ يمكر بك الذي كفر، أوقد لي يا هامان لعلي أطلع على إله موسى وإني الكاذبين تبت يدا أبي لهب وتب ما كان له أن يدخل فيها إلا خائفا. وما أصابك فمن الله الفتنة ههنا فاصبر كما صبر أولو العزم. ألا إنها فتنة من الله ليحب حبا جما. حبا من الله العزيز الأكرم عطاء غير مجذوذ. الشرح: وإذ يمكر بك مكفّرٌ يُنكر إيمانك ويقول: أوقد لي يا هامان رأي أشعل نار التكفير. والمراد من هامان هنا نذير حسين الدهلوي) أحب أن أطلع على إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين تبت يدا أبي لهب اللتان كتب بهما