استفتاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 160 of 46

استفتاء — Page 160

فتوى الكفر) وتب. ما كان له أن يدخل فيها أي عمل التكفير إلا خائفا. وما أصابك فمن الله. الفتنة ههنا فاصبر كما صبر أولو العزم (من الرسل). ألا إنها فتنة من الله ليحبك حبا جما. حبا من الله العزيز الأكرم (ما أروع أن يحب الله أحدا) عطاء غير مجذوذ. فهذه الفتنة تضم بصراحة كلمة "كفر" التي ' أن هذه الفتنة ستثار من قبل مكفّر، ويجوز أن تقرأ "كفر" أي المنكر ؛ بمعنى أنه ينكر إيماننا. ومدلول الكلمتين واحد. باختصار؛ إن هذه الكلمة من باب التفعيل ويجوز أن تكون من الثلاثي بحسب المعاني المذكورة آنفا فالإلهام يضم احتمالين والجملة التالية أي "ما كان له أن يدخل في فتنة التكفير هذه ، تشير إلى أن هذا الرجل سيكون مدعي العلم والفضل أي سيسمى شيخا، فالمكانة التي كان يدعيها، لم يكن يليق به نظرا إليها أن يتورط في أعمال الفسق هذه. فهذه الفتنة الثانية وهي على الدرجة الثانية ومذكورة في الصفحة ٥١٠ من البراهين الأحمدية مع المبين. هي الشرح الفتنة الثالثة: فتنةُ "آية مشرقة" وهي مذكورة في الصفحة ٥٥٦ و٥٥٧ من البراهين الأحمدية بمنتهى الوضوح وهي يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة، ثلة من الأولين وثلة من الآخرين. لقد طمأن الله الا الله بهذا الكلام عيسى العليا حين كان يواجه منتهى القلق والاضطراب. حين كان قد تلقى التهديد بأنه سيُقتل بأسلوب يخص المجرمين، المراد من فرعون، محمد حسين، وهناك كشف إلهي يفيد أنه في نهاية المطاف سيؤمن، أنني لا أعلم أن ذلك الإيمان سيكون كإيمان فرعون الذي قال: "آمنت بالذي آمنت به بنو إسرائيل"، أو كالصالحين الأتقياء. والله أعلم، غير منه.