عصمة الأنبياء عليهم السلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 121 of 56

عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 121

عصمة الأنبياء عليهم السلام ۱۲۱ إراءة الآيات حقيقةً، فتبين من ذلك بالقطع أن كل ما يُنسب إلى المسيح العليا من المعجزات أيضا استعارات، لأنه قد قال في الأناجيل مرارا وتكرارا بأن المعجزات التي أُريها أنا سيريها أتباعي الصادقون أيضـــــا باستمرار. والآن، ما دام الجواب عند طلب المعجزات بأنه ليس المراد هنــــا المعجزات بل المراد هو حالة المسيحيين الأخلاقية، لماذا إذا لا يمكن القول بأنه قد أُريد من معجزات المسيح أيضا الأمور نفسها وليســــت المعجزات في الحقيقة؟ باختصار، هذا السؤال يقض مضاجع المسيحيين وليس لديهم جواب عليه. ولو تأملنا أكثر في هذا المقام لوجدنا أنها ليست مصيبة واحدة بل ثلاث مصائب وهي: (۱) قول المسيح بأن المعجزات التي أريها أنا سيريها أتباعي نفسها بل أكبر منها، ولكن هذا الكلام ثبت بطلانه. و (۲) لقد أثبت أيضا هذا الكذب أن المسيح لم يُرِ أية معجزة، لأنه لو كان قد أراها لكان ضروريا أن يكون أتباعه أيضا قادرين على إراءتها. (۳) لو قبلنا كافتراض محال أنه قد ظهرت المعجزات على يد المسيح، وأهملنا عبارات الأناجيل التي ورد فيها: "جِيْلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلَا تُعْطَى لَهُ آيَةٌ"، فمع ذلك لا تُثبت تلك المعجزات التي ليست أكثر