عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 120
۱۲۰۰ هذا كان يحدث في البلاد قبل هذه النبوءات أيضا. فكيف يؤمن عاقــــل بهذا الإله؟ إن هي إلا قصص ماضية، والله أعلم بمدى صدقها ومــــدى الكذب فيها. والحق أن مشاكل المعاصرين في سبيل إيمانهم بهذا الإله الجديد الذي لا يوجد له أثر في تعليم اليهود قد تفاقمت أكثر مـــــن ذي قبل لأنهم لم يروا بأم أعينهم أموانًا ،يُحيون، ولم يشاهدوا خـــــروج الأشباح من المرضى، ولم تتحقق الوعود التي أُعطوها؛ مثل أنّ السم لن يؤثر فيهم إن تناولوه، وأن الجبل سينتقل من مكانه فورا إن أمروه، وأن الأفاعي لن تلدغهم لو أمسكوا بها بأيديهم. ولكننا نرى كثيرا مـــن المسيحيين في أوروبا يموتون منتحرين إذ يؤثر فيهم السم فورا. وإذا كان هناك حذاء مقلوب لا يستطيعون أن يعيدوه إلى وضعه الصحيح بأمرهم فقط ما لم يفعلوا ذلك باليد دع عنك نقل الجبل، ويموتون دائما بلدغ الأفاعي والحشرات السامة الأخرى. وإذا قالوا في الجواب: يجب ألا تُؤخذ هذه العبارات حرفيا، بل المراد هو المعنى المجازي؛ فالمراد من السم هو أنهم يكظمون الغيظ، والمراد من الأفاعي أن الأشرار لا يستطيعون أن يضروهم، فلنا الحق قبل الحديث عن التأويلات أن نطرح سؤالا أنه إذا كانت كل هذه الوعود التي أعطيت لإراءة الآيات حيث قال المسيح مرارا وتكرارا بأن كل ما ما أريه من الآيات سيريه أتباعه أيضا استعارة ومجازا فقط، وليس المراد منها