عصمة الأنبياء عليهم السلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 122 of 56

عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 122

۱۲۲۵ من معجزات الأنبياء السابقين بل أقل منها ألوهية المسيح بحــــال مـــــن الأحوال فما دام لا يسع سليم العقل سليم العقل أن يؤمن بألوهية المسيح فكيـــف تمنع هذه الألوهية أحدا من ارتكاب الآثام؟ لقد كتبتُ من قبل أن أول ما يمنع من ارتكاب الآثام هو اليقين بوجود الله تعالى أي اليقين بأن الله تعالى موجود في الحقيقة وهو يعاقب على الآثام. ولكن كيف يتسنى هذا اليقين بالمسيح؟ فليخبرنا أحد مــا الذي يميزه عن غيره من الأموات؟ نعرف جيدا نحن وكل من يملك العقل والفطنة أنه لا بد أن يكون هناك ما يميز بين الإله وبين المخلوق، ولكن في حال المسيح لا يثبت التميز حتى بالقدر الذي يفرق بين والميت فضلا عن التفريق بين الإله والمخلوق من المؤسف أن المسيحيين يشغبون ويصرخون لإثبات ألوهية المسيح، ولكننا سنرضى إن أثبتوا أنه يحتل مرتبة إنسان حي. نحن لا نبغض أي دين وإن كان ابن مريم إلها فإننا جاهزون للقبول به قبل غيرنا. إذا كان هو الشفيع فنود أن نكون نحن أول المؤمنين دون غيرنا. ولكن كيف نقبل الباطل المحض واللغو البحت والكذب؟ إذا جاز أن يكون الإله ضعيفا وعاجزا مثــــل يسوع بن مريم فلا حاجة إلى الإيمان بإله مثله أصلا! ولا يمكن اليقين به بأي حال. لكن إذا كان يسوع المسيح إلها بحيث نستطيع أن نعرفــــه كما ظل الله تعالى يعرف نفسه في كل عصر بواسطة الأنبياء وبنفسه