عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 107
بحسب هذه الآية لأنه أيضا من المؤمنين الذين آمنوا بالنبي ﷺ الآية، لذا سيُعدّ محرمًا لا محالة على المسيحيين أن يفكروا في هذا المقام سب جيدا. تبين من هذه الآيات بجلاء تام أن "الذنب" هنا لم يأتِ بمعنى الجريمة، بل المراد منه هو الضعف البشري الذي لا يقع عليه اعتراض. ولا بد أن يكون هذا الضعف موجودا في فطرة المخلوقات. وقد سمي الضعف ذنبا لأن هذا النقص والضعف موجود في الإنسان بطبيعته حتى يكون محتاجا إلى الله دائما ويسأل الله القوة دائما للتغلب عليه. ولا شك أنه إن لم تسعف الإنسان قوة الله فلن يسفر ضعفه البشري إلا عن الذنب. فالموصل إلى الذنب قد سُمّى ذنبا على سبيل الاستعارة. ومن الشائع والمتداول أن الأعراض التي تسبب بعض الأمراض تُطلق عليهـا اسم تلك الأمراض نفسها. فالضعف الطبيعي أيضا مرض وعلاجــــه الاستغفار. فباختصار، لقد استخدم كتاب الله الضعف البشري في محل "الذنب"، وشهد بنفسه أن الضعف الفطري موجود في الإنسان، حيث يقول: خُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا، وهذا الضعف هو الذي يكون سببا للخطايا المختلفة إن لم تحالفه القوة الإلهية. إذا إن حقيقة الاستغفار هي أن على الإنسان أن يستعين بالله تعالى في كل حين وآن، ويسأله ألا النساء: ٢٩