عصمة الأنبياء عليهم السلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 106 of 56

عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 106

• دائما على الإثم الذي يستحق العقوبة. أما "الذنب" فتُطلق على الضعف البشري أيضا. لذلك نُسب إلى الأنبياء "الذنب"، بسبب ضعفهم البشري و لم تُنسب إليهم "الجريمة". و لم يُدعَ أي نبي في كتاب الله باسم "المجرم". وقد جاء في كتاب الله أي القرآن الكــريم وعيــد بــالجحيم للمجرم، إذ عهد الله أنه سيلقى في جهنم، و لم يأت أي وعيد للمذنب. كما يقول الله تعالى: مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُحْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيا ، فهنا قال الله: مُجْرمًا ولم يقل: "مذنبا" لأن المذنب يمكن أن يُطلق على البريء أيضا في بعض الحالات، ولكن لا يمكن أن يطلق عليه "المجرم". وهناك دليل آخر أيضا على ذلك، وهو أنه قد جاء في سورة آل عمران: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابِ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا". يتبين من هذه الآيـــة بنص صريح أن جميع الأنبياء بمن فيهم المسيح اللي كانوا مأمورين بالإيمان بالنبي ﷺ وأقروا بأنهم آمنوا به. وإذا قرأنا الآية: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ مع الآية المذكورة من قبل واستنبطنا من "الذنب" معنى الجريمة، والعياذ بالله، لكان عیسی العلي أيضا محرما طه: ٧٥ ۲ آل عمران: ۸۲