حجة الله — Page 237
وإن تبغيني في ندوة السلم تُلْفِني وإن تَدْعُني في موطن الحرب تلتق ونخضع للأعداء قبل خضوعهم ونرحل بعد الخصم من كل مأزق فإن أسلموا خير لهم ولئن عصوا فنكلّمهم من بعده كالمشقق وقد جئتكم من نحو عشرين حجة ففكر أهذا مدة المتخلق عجبت عماءً أن أكون ابن مريم وإن شاء ربي كنتُ أعلى وأسبق وتذكرُ لَعْنَ الخَلق في أمر "آتم" وقد لعن الأبرار قبلي فحقق وإن الورى عُمي يسبّون عجلةً فليس بشيء لعنهم يا ابن أحمق بل الله لعن كل مزوّر إليه فيمسي بالملاعين مُلحق فدَع عنك ذكر اللعن يا صيد لعنة ألم تر ما لاقيت بعد التلقلق أتزعم يا مَن لَعَنَني بالجفاء أن تخلص مني بل تُدق وتُسحق كحَبِّ إذا ما وقع في مِطْحَنِ الرَّحِى فيعرُكُه لعنتم وإن الله يلعن وجهكم ولا لَعْنَ إلا لعن رَبِّ ممزق وكنت أغض الطرف صبرًا على الأذى فلما انتهى الإيذاء ذقتم تخفقى وإن كان صلحاء الزمان كمثلكم فلا شك أني فاسق بل كأفسق وما إن أرى في نفسك العلم والتقى تصول كخنزير وكالحمر تشهق رقصت كرقص بغية في مجالس وفَسقتَي مع كون نفسك أفسق وما نكره المضمار إن كنت أهله ونأتيك يوم نضالكم بالتشوق ومهما يكن حق من الله واضح وإنْ ردَّها زمر من الناس يبرق فذرني وربي إنني لك ناصح وإن أكُ كذابًا فَأُرْدَى وَأُوبَق دعوت علي فردَّه الله ساخطا عليك فصرت كمثل ثوب مُخَربَق تعالوا نناضل أيها الزمر كلكم ليهلك من أرداه سم التخلق دور الرحى ويدقق ۲۳۷