حجة الله

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 236 of 80

حجة الله — Page 236

٢٣٦ وأشرَاك ما قُلْنا وقد فُهْتَ بالهجا بكلم أسالتني إليك فأغلق ولا خير في رفق إذا لم تكن به مواضع رفق تطلب الرفق كالحق ولو قَبْلَ سَبِّ الْمُكْفِرِين سبتهم لكنتُ ظلوما مسرفا غير متقي ولكن هجوا قبلى فأوجَبَ لي الهجا هجاهم فما عدوان عبد مُسبق وقد كفرون وفسقون وإنهم كذئب سطوا أو مثل سيف مُشَقق وما كان قصدي أن أكلم مثلهم ولكنهم قد كلفوني فأُقلق لهم صولُ كلب والتحوي كحيّة وعادات سرحان وقلب كخِرْننِ وأرسلني ربي لكفء سيولهم وغيض مياه قد علت من تدفق وإني من المولى وعُلّمتُ سلَهُ وأُعطيتُ حِكمًا مِن خبير مُوفِّقِ فنجيتُ مِن بدع الزمان وفتنه أناسا أطاعوني وزادوا تعلقي ألم تر كيف يشقُ فُلْكِي حَبابَها وتجري على راس العدا كالمصفّق وأعطيتُ مِن علم الهدى وتأفقت بنا شمس جلوته فصرتُ كمشرق ولي آية كبرى فمَن غض بصرَهُ عنادًا فَمَن يعطيه عين التأنق ألم تر فتن الدهر كيف تكتفت وهبت رياح لا كهيجانِ سَوْهَقِ فجئت من الرب الذي يرحم الورى ويرسل غيما عند قحط مُعَنْزق أنا الضيغم البطل الذي تعرفونه تمال الصدوق مُبيدُ أهل التخلق على موطن يخشى الكذوب هلاكه نقوم بصمصام حديد وأذلق فمن جاءنا في موطن الحرب والوغى يُداسُ ويُسحق كالدواء المدقق والله ألقيت المراسي للعدا وقمت لسلم أو لحرب ممزق فإن جنحوا للسلم فالسلم ديننا وإن نُدْعَ في الهيجاء لم نتأبق أراهم كآرام وعين بصورهم وإن القلوب كمثل حجر وواد مُدَملق