حُجّة الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 55 of 32

حُجّة الإسلام — Page 55

حجة الإسلام المقدسة" متمنيا أن يتم بين المسيحيين والمسلمين حُكم قاطع ويتبين بكل جلاء مَن كان إلهه إلها صادقا وقادرا فإن تحقق هذا الأمل بواسطة النقاشات العادية أمر مستحيل. وإذا أُريد ذلك بنية سليمة فلا سبيل أفضل من أن يُختبر الصدق والكذب بواسطة نصرة من السماء. وإني أقبل هذه الطريقة من الأعماق. ومع أني لا أرى ضرورة للنقاش العقلي والنقلي الذي تقرر من قبل إلا أنني أقبله، ولكن إلى جانب ذلك سيكون ضروريا أن تُعقد بيني وبين الخصم مباهلة، بحسب ما ذكرته آنفا، بعد أن يقضي كل من الفريقين الأيام الستة المحددة له. ويجب أن ينشر الفريقان إقرارا مسبقا بأنهما سيباهلان. أي سيدعو كل من الفريقين قائلا: يا رب إن كنا نتعمّد الدجل فاخذلنا بإظهار آية في حق خصمنا. وإن كنا على حق فاخذل خصمنا بإظهار آية من السماء في تأييدنا. وليؤمن كلا الفريقين عند هذا الدعاء، وسيُحدَّد لذلك ميعاد سنة. وستكون عقوبة المغلوب ما سبق بيانه. وإذا طُرح سؤال أنه كيف يُحكم في الموضوع لو لم تظهر في مدة عام آية من أي من الجانبين أو ظهرت من كليهما معًا؟ فأجيب على ذلك بأني سأحسب نفسي في هذه الحالة مغلوبا ومستحقا للعقوبة المذكورة آنفا. وحيث إنني مبعوث من الله تعالى وقد تلقيت بشارة الفتح أيضا، فإن أظهر أحد من المسيحيين آية سماوية مقابلي أو لم أستطع أنا إظهارها إلى عام لثبت أني على الباطل. وأقول حلفا بالله جل شأنه أنه أخبرني بإلهامه بكل جلاء أن المسيح العليا كان إنسانا مثل بقية الناس بلا أدنى اختلاف، ولكنه نبي ومرسله وصفيه. وقد قال الله لي أيضا بأن ما أُعْطِيه المسيح قد أُعطيته أنت تماما بسبب اتباعك النبي الأكرم الله وأنت المسيح الموعود وفي يدك حربة نورانية تمزق الظلمة تمزيقا وتكون مصداقا لـ يكسر الصليب". فما دام الحال على هذا المنوال فمن الضروري أن تظهر مني لإظهار صدقي آية حتما في غضون عام بعد المباهلة وإلا فلست من الله تعالى ولستُ جديرا بالعقوبة الله الصادق. .