حُجّة الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 54 of 32

حُجّة الإسلام — Page 54

حجة الإسلام وهي دار السعادتين أما ردنا على قضية مادية الجنة فسيكون أيضا كالمعتاد بأن الجنة بحسب تصور المسلمين ليست مادية فقط بل هي دار لرؤية الله، الروحانية والمادية، غير أن الجحيم بحسب تصوّر المسيحيين مادية فقط. ولكن السؤال المطروح في هذا المقام هو: ماذا ستكون نتيجة هذه المناظرات؟ هل لنا أن نتوقع أن يقبل المسيحيون ردود المسلمين المبنية على الحق والعدل تماما ؟ أم أن المعجزات وحدها ستُعتبر كافية لتأليه إنسان؟ أم أن عبارات الكتاب المقدس التي جاء فيها تارة بالإضافة إلى ذكر المسيح ال- أنكم أبناء الله جميعا، وتارة أخرى أنكم بنات الله، وجاء أيضا أنكم آلهة ستحمل كلها على الظاهر؟ وما دام ذلك غير ممكن فلا أدري ماذا عساها تكون تلك النتيجة المرضية لهذا النقاش الذي يتحتم علينا المكوث من أجله في أمرتسر ١٢ يوما؟ فنظرا إلى تلك الأسباب قدمنا للدكتور المحترم اقتراحا بالبريد المسجل أنه من المناسب أن تُعقد المباهلة أيضا بين الفريقين بعد الأيام الستة أي بعد أن يقضي كل من الفريقين الأيام الستة المحددة للمناظرة. ويكفي عندها أن يطلب كلا الفريقين آيات سماوية من الله تعالى لتأييد دينه ويمكن أن تحدد لظهور هذه الآيات مدة عام. ثم ليعتنق الفريق المغلوب دين الفريق الذي جعله الله غالبا بآياته السماوية وظهرت في تأييده آية سماوية تفوق قدرة البشر ولم يقدر الخصم على مبارزتها، فلو رفض اعتناق دينه لوجب عليه أن يسلّم نصف عقاراته إلى الفريق الغالب بُغية نصرة الدين الحق. وبذلك سيتبين الفرق بين الحق والباطل بكل جلاء لأنه لو عجز فريق عن إظهار آيةٍ مقابل آية خارقة للعادة لثبتت بكل وضوح غلبة الفريق الذي أظهر الآية، وبذلك سوف ينتهي النقاش كله تلقائيا و سيستبين الحق. وها قد مرّ على تلك الرسالة أسبوع كامل إلى اليوم أي بتاريخ ١٨٩٣/٥/٣م و لم يردّ الدكتور المحترم عليها. فبواسطة هذا الإعلان ألتمس من الدكتور وحزبه جميعا أنه ما دام قد سمى هذه المناظرة "الحرب