حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 521 of 667

حقيقة الوحي — Page 521

حقيقة الوح الله ثم يقول بابو إلهي بخش في الصفحة ١٨٠ من كتابه "عصا موسى" أنه يتلقى إلهاما بكونه ربان سفينة، وأمر بصنع السفينة بالإلهام ثم ألهم ما نصه: "بسم مجريها ومرسها إن ربي لغفور رحيم". ثم ألهم ما نصه: "إن الذين ظلموا إن هم * إلا لمغرقون". وإني متأكد بظهورهما بفضل الله تعالى، والإلهام التالي أيضا تلقيته مرارا: "سأريهم آياتي فلا تستعجلون". ومعناه أن الربان الحقيقي هو من يوصل إلى بر الأمان، وكل من يركب سفينته سينال النجاة. ثم يقول مشيرا إلي: والذين لم يركبوا هذه السفينة –أي أنا العبد المتواضع - فهم ظالمون وسيُغرقون ويقول إنه تلقى مرات كثيرة إلهاما نصه: "سأريهم آياتي فلا تستعجلون". والآن للقراء الكرام أن يدركوا أن موته بالطاعون أبطل جميع إلهاماته. فهل يمكن أن يعد الربانُ من يغرق، في حين كان الوعد بإغراق غيره من المعارضين، أي بإغراقي أنا؟ أي نوع من الربّان كان وما نوعية سفينته؟ وأي نوع من الإلهام كان الذي وقع وباله عليه هو؟ ثم يقول "إلهي بخش" في الصفحة ١٨٦ من كتابه: الخدمة التي يفتخر ويعتز بها الميرزا قد سبق ذكرها في إلهام: "قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا". أي أن أعماله كلها باطلة ومشتتة. ثم يقول عني في الصفحة ٢٠١: يجب ألا يستعجل الميرزا لأني متأكد وواثق ثقة كاملة بأن المتمرد والباغي الذي يقول: "ليس مثلنا أحد" سوف يُمنى بإذن الله بالخيبة والفشل الذريع حتما حسب سنة الله القديمة. * من ناحية يقول بابو إلهي بخش إني لست متأكدا من إلهاماتي، فقد تكون من الشيطان، ومن ناحية ثانية يثق بالإلهامات نفسها. الغريب في أمره أنه تجاوز في الوحشية حدودا مع هذا الزاد في يده! والأغرب من ذلك أن يتلقى إلهاما بإغراق الآخرين ثم يصبح بنفسه مصداقا له. وأما إلهامه: "سأريهم آياتي فلا تستعجلون" فنعرف أنه قد تحقق بموته. وإن موته آية لنا وإن لم يكن آية لهم. منه.