حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 520 of 667

حقيقة الوحي — Page 520

٥۲۰ حقيقة الو. ففي هذه الحالة يكون معنى إلهامه أن يا إلهي بخش" كنت تدعي طول عمرك وتتمنّى دمار خصمك وكنت تعتبر حديث نفسك إلهاما فتقول إن خصمي سيموت بالطاعون في حياتي، ولكننا نأمرك اليوم بالرحيل عن الدنيا. فمجمل القول إنني لا أرى حاجة إلى البحث في صدق إلهامه هذا، إذ يمكن أن يكون قد تلقاه فعلا ويكون مبنيا على التحذير غضبا من الله أن رحيلك من الدنيا هو الأفضل الآن لأنك لم تقبل الحق. إنني لأستغرب من عقول هؤلاء الناس إذ بنسبهم إلى "إلهي بخش" إلهام "الرحيل" يدمرون جميع إلهاماته، ولا يفكرون أين إلهاماته كلها التي باعتماده عليها كان يسميني كافرا ودجالا ويعد نفسه موسى؟ الحق أن كافة إلهاماته كانت أضغاث أحلام وحديث نفس ووساوس شيطانية فقط؛ لذا لم تتحقق بل كانت سببا لخزيه وإهانته. لكن من الممكن أن يكون "الرحيل" إلهاما من الله لأن هذه الكلمة تضم الإنذار والتحذير ولو ادعى فرعون أيضا هذا الإلهام لما رفضناه لأنه من الثابت أن الموحدين والمشركين، والصالحين والفاسقين، والصادقين والكاذبين كلهم قد ينالون مثل هذه الإلهامات في اللحظات الأخيرة. وهذا ما تشير إليه الآية: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ. . أي أن كل واحد من أهل الكتاب سيؤمن قبل موته بالنبي ﷺ أو بعيسى ال. وقد ورد في كتب التفسير أن أهل الكتاب يتلقون هذا الإلهام عند النزع أو الاحتضار. وواضح أنهم يؤمنون حين يتلقون إلهاما من الله بأن ذلك الرسول صادق، ولكنهم لا يُعَدُّون أصفياء الله نتيجة هذا النوع من الإلهام. وقد جرت سنة الله أن معظم الناس يتلقون رؤيا أو إلهاما قرب موتهم وهذا الأمر ليس خاصا بدين دون آخر وليس مشروطا بكون أحد صالحا وتقيا. النساء: ١٦٠