حقيقة الوحي — Page 417
417 أتذكر الإلهام: "ولا تصعر خدك لخلق الله ولا تسأم من الناس" لسئمت من كثرة لقائهم وكدتُ ألا ألتزم بمقتضى ما يرتبه الواجب كما هو حقه. ولكن الله بفضله ورحمته أخبرني بهذه الأحداث قبل ۳۰ أو ٣٢ عاما من وقوعها. ويمكن أن يُعلم بالتحقيق في سجلات مكتب البريد أنه قد أتاني مئات الألوف من الأموال فتوحات مالية، إضافة إلى النقود التي يقدمها الناس نقدا أو يرسل بعضهم أوراقا نقدية في الظروف. تبلغ نفقات مشاريع الجماعة ثلاثة آلاف روبية شهريا على وجه التقريب، الأمر الذي يبين أن الدخل الشهري أيضا يقارب هذا القدر. بينما لم يكن أحد يدفع مليما واحدا ولو مرة واحدة في السنة في الوقت الذي نُشرت فيه النبوءة عن الفتوحات المالية في البراهين الأحمدية. كما لم يكن هناك أي أمل في ذلك. وقد مضى ٣٠ أو ٣٢ عاما على هذه النبوءة التي تعود إلى زمن، ما كان يأتيني فيه مليم واحد من أي جهة و لم يكن في جماعتي أحد، بل كنت كبذرة مستورة في الأرض. وكذلك مضى على نشر البراهين الأحمدية ٢٦ عاما وقد شهد الله تعالى لي فيه من خلال إلهام نصه: "رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين"؛ أي ادعُ الله تعالى: يا رب لا تتركني وحيدا. وواضح من ذلك أنه تعالى أنبأ بهذه النبوءة حين كنت وحيدا. ثم هناك إلهام آخر بحقي في البراهين الأحمدية ونصه: "كزرع أخرج شطأه". أي كنت كبذرة بذرت في الأرض. ولا يقتصر الأمر على هذه الإلهامات فقط بل يعرف الناس جميعا في هذه البلدة كما يعرف الآلاف من الناس الآخرين أيضا أني كنت في الحقيقة كميت مدفون في قبر منذ مئات السنين. . . دون أن يعرف أحد صاحب القبر. ثم تجلت قدرة الله بعد ذلك بتجليات تدل على وجوده = ثم لم يتوقف الله على ذلك فحسب، بل استجاب مئات من أدعيتي وقد سجلت بعضها في هذا الكتاب أمثلةً. كل من رفع علي قضية انتصرت عليه، وقد أخبرت قبل الانتصار أن عدوّي سيُغلَب وكل من باهلني فإما أهلكه الله