حقيقة الوحي — Page 416
٤١٦ حقيقة يعتبرون أنفسهم أمناء. لا شيء أسوأ من الكذب في هذا العالم؛ فقد شبه الله تعالى الكذب بالرجس ولكن هؤلاء القوم مع ذلك لا يتورعون عنه. لقد أثبتنا موت سعد الله حسب النبوءة بوضوح تام، ولكن هل يقبل المولوي ثناء الله ذلك؟ كلا، بل سيحاول البحث عن دواعي الرفض في كل الأحوال. إنهم يحاربون الله ولا يرون أنه إذا كان ذلك من فعل الإنسان فلم حالفته هذه البركات؟ فهل لمؤمن أن ينسب إلى الله وعمل أن يمهل شخصا إلى عاما بعد إعلانه تلقي الإلهام وأن يرزق جماعته تقدما وازدهارا يوما إثر يوم. وقد بشّره في وقت لم يكن معه أحد قط أن مئات الألوف من الناس يدخلون في جماعتك، وسيقدم لك الناس مئات الآلاف من النقود وصنوفا من الهدايا. ويأتيك الناس بآلاف الآلاف من أماكن بعيدة ومن كل فج عميق. ولا تصعر لخلق الله، ولا تسأم من الناس. سيذيع الله اسمك في العالم، وسيري لك آیات عظيمة. لن يتركك الله ما لم يميز الرشد من الضلال. سيبذل الأعداء كل ما في وسعهم وسيكيدون ألوان المكايد ولكن الله سيجعلهم خائبين خاسرين. سيكون الله معك في كل خطوة ويرزقك الفتح في كل موطن، وسيتم نوره على يدك. جاء نذير في الدنيا، فأنكروه أهلها وما قبلوه، ولكن الله يقبله ويُظهر صدقه بصول قوي شديد، صول بعد صول. إني سأري بريقي، وأرفعك من قدرتي. والله يعصمك من عنده ولو لم يعصمك الناس. تعود هذه الإلهامات إلى زمن يزيد على ٣٠ عاما، وقد نُشرت كلها في "البراهين الأحمدية" وقد مضى على نشرها أيضا أكثر من ٢٦ عاما. ما كان أحد يعرفني في ذلك الزمن و لم يكن لي أحد من المؤيدين أو من المعارضين، لأني لم أكن في ذلك الزمن شيئا مذكورا، بل كنت واحدا من الناس وكنت مستورا في زاوية الخمول. ثم تقدمت رويدا رويدا وتحقق كل شيء كما أنبأ الله تعالى قبل ٣٠ أو ٣٢ عاما. وقد جاء إلى قاديان إلى الآن مئات الآلاف الناس وانخرطوا في سلك البيعة. والحق أن الناس جاءوا إلى قاديان للبيعة بكثرة، فلو لم من