حقيقة الوحي — Page 382
۳۸۲ حقيقة ا لا يخفى على أهل البنجاب والهند ما أحدثته آفة الطاعون من انقلاب في هذا البلد؛ فهي لا تضع قدمها بمدينة أو قرية أو بيت إلا وتحصد أهلها كليًا. القلوب تنخلع لصولاتها المهيبة والأبدان تقشعر لهولها. إنها تحصد العالم مثل صاعقة من السماء، والناس يفرون تاركين بيوتهم ومدنهم. ينفصل الأعزة والأقارب عن بعضهم، ولا يستقر للعالم قرار. الخلق منهمك في صنوف الإجراءات الوقائية، ولكنهم مع الأسف الشديد يجهلون حقيقة هذه الآفة. إن في قلبي حماسا لمواساة البشر لأن الله تعالى قد كشف علي علاجها الحقيقي والقطعي واليقيني؛ فقلبي وإيماني ومواساتي للبشر تدفعني لأظهر للناس ذلك العلاج الشامل والحقيقي - لدفع هذه الآفة وهو يشمل أسباب نجاة الدنيا لكي ينجو من كان في نصيبه أن ينال حظا من هذه السعادة. فليتضح أن الله تعالى يُظهر عليَّ كشفًا منذ عام تقريبا أن الزمن الراهن هو مقدمة زمن القيامة الروحانية؛ أي زمن الصلح والصلاح الذي يُعدُّ عند المسلمين زمن فتح الإسلام، ويُعَدُّ عند المسيحيين زمن نزول المسيح الجلالي وملكوته. كما هو زمن تُرفع فيه من الأرض سلطة الشيطان وفتنة الدجال. وتنور الأرض بمعرفة جلال الله كوضح النهار. وتقوم في الدنيا عبادة الله الحقيقية والحق الأبدي والأمن والصلح ولن يحارب قوم قوما ولا ملوك ملوكا. سترفع من الدنيا العداوة الدينية وسيدخل أهل الدنيا أجمعين في ملة واحدة ودين واحد، ويُظهرون نموذجا كاملا للصلح والصلاح، وتعيش الأمم في كامل الأمن والوئام معمورة بالنعم الروحانية والمادية، وتُرفع من الدنيا جميع أنواع الحروب والفتن والفساد والبغض والعداوة والكفر والمعصية حتى يشرب الأسد والثور والشاة والذئب من ورد ،واحد والدليل على ذلك موجود في القرآن الكريم والكتب المقدسة. وأريد أن أبين أيضا أن الزمن المبارك الذي تم التصريح عنه هو الألفية السابعة من عمر العالم، وهو خاص بملكوت الله. . أي بالصلح والصلاح مثل