حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 383 of 667

حقيقة الوحي — Page 383

نيقة الوح ۳۸۳ السبت. ولقد تبين لي أيضا أننا في نهاية الألفية السادسة، لذا فإن الانقلاب الحادث للقيامة الروحانية سوف يتم في هذا القرن. وقد دبر الله أمر الاستعداد لهذا الانقلاب الروحاني العظيم على نوعين: النظام الجمالي والنظام الجلالي؛ النظام الجمالي هو كما أن الله تعالى يبعث بعض عباده إلى الدنيا في كل عصر لهداية الناس وإصلاحهم حسب سنته المستمرة، كذلك بعث في هذا العصر أيضا عبده الخاص الذي اسمه حضرة الميرزا غلام أحمد القادياني بعد أن بعثه بتشريفه بمنصب الإمامة لكي يخلق أهلُ الدنيا في نفوسهم تحت ظله وهديه وطاعته - نور ذلك التغيير الروحاني الذي نيله ضروري من أجل الاستعداد للقيامة الروحانية، وليكونوا جديرين بالدخول في ملكوت الله الآمن والمبارك الذي لا دخل فيه لأي نجس وشرير. والنظام الثاني هو حربة الله الجلالية ،والقهرية أي الطاعون والقحط، حتى يُحذر أو يُهلك بهذه الحربة الجلالية أولئك الذين لا ينصلحون بواسطة النظام الجمالي. كما جرت سنة الله منذ القدم أن المأمورين يُبعثون دائما لإحداث الانقلاب الروحاني أولا، وحين تتجاوز أممهم في التكفير والتكذيب ينــزل عليهم العذاب. والأمثلة على ذلك موجودة في القرآن الكريم والكتب المقدسة بكثرة. فهذا ما حدث الآن أيضا أنه حين قام المسيح الموعود اللي بالتبليغ وأقام حجة الله على الدنيا وأثبت دعوى كونه مبعوثا من الله من كل ناحية، ولكن الدنيا لم تتورع عن تكفيره وتكذيبه فأصدر الله تعالى لأهل هذا العصر حسب سنته المستمرة حكما من السماء أن ينزل على معارضيه ومكذبيه أيضا بلاء كما نزل على معارضي الأنبياء عليهم السلام من قبل. فذلك البلاء هو الطاعون الذي يأكل الناس كما تأكل النار الحطب. لقد ورد في الحديث الشريف صراحة أن الطاعون سيتفشى في زمن المسيح الموعود بشدة حتى تمتلئ الدنيا أمواتا كذلك ورد في الكتاب المقدس